ألطاف قاسم: الأسهم الأمريكية قد لا تشهد انتعاشًا فوريًا بعد حرب إيران

ألطاف قاسم: الأسهم الأمريكية قد لا تشهد انتعاشًا فوريًا بعد حرب إيران
Wajeeh Khan
14 مارس 2026, 17:13 م
  • ألطاف قاسم يقول إن علاوة المخاطرة في الأسهم الأمريكية ستستمر بعد الحرب.
  • خبير State Street شرح السبب في مقابلة مع CNBC اليوم.
  • مؤشر S&P 500 منخفض حالياً بنحو 4% مقارنةً بأعلى مستوى له منذ بداية العام.

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط في زعزعة الأسواق العالمية، يبحث المستثمرون عن بوادر انعكاس.

ومع ذلك، اليوم على CNBC، قدم ألطاف قاسم – رئيس استراتيجيات الاستثمار والبحوث لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في State Street Global Advisors – تقييماً واقعياً صارماً.

في حين أن السوابق التاريخية تشير إلى أن الأسواق غالبًا ما ترتفع قبل أن يعلن انتهاء الصراع رسميًا، حذر قاسم من أن المشهد الجيوسياسي والاقتصادي الحالي — والمتمثل في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران — قد لا يتبع سيناريو «الانتعاش السريع» التقليدي.

وبدلاً من ذلك، من المتوقع أن تستمر «علاوة المخاطرة» في التأثير على الأسهم الأمريكية طويلاً بعد توقف الأعمال القتالية.

«ضريبة الخوف» على الأسهم الأمريكية ستستمر

قال قاسم إن الأسواق المالية بطبيعتها تطلعية — وغالبًا ما تقوم بتسعير توقعات انتهاء الحرب قبل وقف إطلاق النار النهائي.

«في النزاعات السابقة، ما رأيناه هو أن الأسواق تستبق نهاية الحرب قبل وقت طويل من انتهاء أي صراع عسكري»، أشار، مضيفًا أن هذا النمط قد يتكرر إذا رأى المستثمرون مسارًا دبلوماسيًا واضحًا للمضي قدمًا.

أبرز قاسم بشكل خاص دور البيت الأبيض، قائلاً: «يبدو واضحًا أن الرئيس ترامب يعد مخرجًا ما، وعندما يعلن أن الحرب انتهت قد تبدأ الأسواق في تسجيل موجة ارتياح».

مع ذلك، حذر من أنه بالرغم من احتمال حدوث ارتفاع احتفالي في العناوين، لا ينبغي الخلط بينه وبين عودة إلى بيئة تقلب منخفض كما شهدت السنوات السابقة.

قاسم لا يرى تعافٍ على شكل V في الأفق

من أبرز جوانب تحليل قاسم اعتقاده أن «علاوة المخاطرة» المضمنة حاليًا في أسعار الأسهم الأمريكية لن تتلاشى بمجرد زوال الأعمال العدائية.

على خلاف التعافيات «على شكل V» التي كانت سائدة في العقد الماضي، تتوقع State Street بيئة مخاطرة أكثر استمرارية في عام 2026.

«ما نعتقده هو أن علاوة المخاطرة التي بدأت تُضمَّن ستبقى هناك»، أوضح قاسم، مضيفًا: «لن تعود الأسواق بسرعة مماثلة لما هبطت به، ولن نرى ارتدادًا نظيفًا إلى المتوسط».

ما يعنيه هذا هو أن الضرر الهيكلي لسلاسل إمداد الطاقة العالمية والتهديد المتزايد بردود انتقامية لا متناظرة قد غيّرا أساسًا الحد الأدنى للتقييمات، مما يترك المستثمرين يتعاملون مع تكاليف رأس مال أعلى ومضاعفات السعر إلى الأرباح أقل في المستقبل المنظور.

ظل الركود التضخمي الداهم

أهم تهديد على المدى الطويل لصحة سوق الأسهم، بحسب قاسم، هو احتمال حدوث «تغيير نظامي» في الاقتصاد العالمي باتجاه الركود التضخمي.

مع تداول أسعار النفط قرب $100 للبرميل وبقاء مضيق هرمز بؤرة توتر، يكوّن الضغطان المزدوجان المتمثلان في النمو الراكد وارتفاع الأسعار مزيجًا سامًا للأصول «المحفوفة بالمخاطر».

حذر قاسم من أن «السيناريو الأسوأ... هو الركود التضخمي، نمو منخفض وتضخم متزايد». إذا دخل الاقتصاد العالمي هذا النظام، فقد تكون حقبة الأرباح السهلة عبر الاستثمار السلبي في المؤشرات قد انتهت.

«ستكون سوقًا أصعب كثيرًا للتداول»، اختتم، مشيرًا إلى أن الإدارة النشطة والتركيز على القطاعات الدفاعية مثل البدائل كثيفة الطاقة أو قطاع الطيران والفضاء قد تكونان السبيل الوحيد للتعامل مع هذه الواقع المعقد الجديد.