سهم تسلا يقفز نحو 3% لكن المحللين يتجهون نحو الحذر

  • سهم تسلا يرتفع مع تهدئة التوترات مع إيران وارتفاع الأسواق الأوسع.
  • إيلون ماسك يكشف رؤية ضخمة لمصنع شرائح 'Terafab'.
  • المحللون حذرون بشأن التكاليف وقابلية استراتيجية الذكاء الاصطناعي للتنفيذ.

ارتفعت أسهم تسلا 2.8% إلى $378.06 في تعاملات الصباح يوم الاثنين، متأثرة بانتعاش أوسع في الأسهم الأمريكية مع بروز مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية.

لا يزال شعور المستثمرين منقسمًا، إذ يُدار السهم بشكل متزايد بتوقعات تتعلق بالتقنيات المستقبلية بدلاً من نشاطه الأساسي في صناعة السيارات.

ارتفعت الأسواق بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إن واشنطن وطهران تجريان محادثات وأن الضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية قد تم إيقافها مؤقتًا.

عزّزت التصريحات معنويات المستثمرين، حيث قفز مؤشر داو جونز الصناعي 648 نقطة، بينما صعد مؤشر S&P 500 وناسداك المجمع بنسبة 1.2% و1.4% على التوالي.

إيلون ماسك يكشف رؤية ‘Terafab’ للشرائح

إلى جانب الزخم الإيجابي في السوق، جذبت تسلا الانتباه بعد أن عرض المدير التنفيذي إيلون ماسك خططًا لمبادرة تصنيع أشباه موصلات واسعة النطاق أُطلق عليها اسم “Terafab.”

المشروع، الذي أُعلن عنه خلال عطلة نهاية الأسبوع، سيكون مشروعًا مشتركًا بين Tesla وxAI وSpaceX، في إطار سعي ماسك لدمج إنتاج الشرائح رأسيًا ضمن طموحاته الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي.

من المتوقع أن تتطلب المنشأة عشرات المليارات من الدولارات كاستثمار مبدئي.

تخطط تسلا لإنفاق نحو $20 مليار على المعدات في 2026، ارتفاعًا من أقل من $9 مليار في 2025، رغم أن نفقات مرتبطة بـ“Terafab” ليست مضمنة في هذا التوقع.

الطموح طويل الأمد لماسك هو إنتاج شرائح بمقياس يتطلب تيراواطًا من الكهرباء — ما يعادل تشغيل نحو مليار شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة سنويًا.

يستهدف بدء الإنتاج الأولي في أواخر 2027، مع توقع الوصول إلى إنتاج بكميات بحلول 2028.

تهدف مبادرة Terafab إلى معالجة النقص المتوقع في أشباه الموصلات المتقدمة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المركبات المستقلة والروبوتات.

أشار ماسك إلى أن ما يصل إلى 80% من إنتاج المنشأة قد يُنشر في الفضاء، حيث ستتولى SpaceX عبء عمليات الحوسبة للذكاء الاصطناعي التي يديرها عادة مزودو السحابة الضخمة على الأرض.

من المتوقع أن تركز المصنّعة على تقنية الشرائح المتقدمة بدقة 2 نانومتر، مما يضعها في طليعة صناعة أشباه الموصلات.

المحللون يحذرون بشأن التنفيذ والتكاليف

أثار الحجم الطموح للمشروع ردود فعل متباينة في وول ستريت.

وفقًا لتقرير على Investing.com، أصدر المحلل Trip Chowdhry توصية بالبيع محددًا هدفًا سعريًا قدره $150 لعام 2026، مشيرًا إلى أن فرضية الاستثمار المرتكزة على الذكاء الاصطناعي لتسلا ضعفت.

قارن الوضع بدورات تقنية سابقة حيث كانت حماسة المستثمرين تفوق القدرة على التنفيذ.

في الوقت نفسه، حافظت باركليز على تصنيف "متساوٍ في الوزن" مع هدف سعري $360، لكنها حذرت من أن تكلفة مشروع Terafab قد تكون أعلى بكثير من التوقعات الحالية.

قال المحلل Dan Levy إن متطلبات الإنفاق الرأسمالي لتسلا قد تتجاوز $100 مليار مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن حتى التقديرات المتفائلة السابقة قد تثبت أنها متحفظة بالنظر إلى حجم المبادرة.

ومع ذلك، أضاف Dan Levy أن المستثمرين المتفائلين بشأن تسلا يبدو أنهم مستعدون لتحمل الإنفاق الكبير، معتبرين أنه ضروري لتأمين القيادة طويلة الأمد في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.