هل سيرتد مؤشر S&P 500 وسهم VOO أم يواصل الانهيار؟

هل سيرتد مؤشر S&P 500 وسهم VOO أم يواصل الانهيار؟
Crispus Nyaga
23 مارس 2026, 18:26 م
  • انخفض مؤشر S&P 500 وصناديقه بنحو ~7% من أعلى مستوى له منذ بداية العام.
  • تسارع هذا الهبوط خلال الحرب المستمرة في إيران التي رفعت أسعار الطاقة.
  • من المرجح أن يبقى المؤشر تحت الضغوط ثم يتعافى في وقت لاحق هذا العام.

انخفض إلى $6,500 يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر من العام الماضي. وتراجع بنحو ~7% من أعلى مستوى له منذ بداية العام.

JPMorgan تحذر بشأن مؤشر S&P 500 

مع تراجع مؤشر S&P 500، يحذر محللو JPMorgan من أن المؤشر قد يواصل الهبوط في المستقبل القريب. 

في مذكرة يوم الجمعة، خفّض استراتيجيّو البنك هدفهم من $7,500 إلى $7,200، محذرين من أن الحرب المستمرة في إيران ستؤثر على الأسهم الأمريكية. وأشار المحللون إلى:

“المخاوف الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول سيخفضان النمو العالمي ويرفعان التضخّم. نوصي المستثمرين بالبقاء مستثمرين مع تحوطات للهبوط في الأسهم، ونتمسك بهذه التحوطات بالنظر إلى التصحيح المتواضع حتى الآن خلال العام.”

القلق الرئيسي هو أن الحرب أدّت إلى اضطرابات كبيرة دفعت بأسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل كبير.

خام برنت، الذي كان يُتداول عند $55 في بداية العام، قفز إلى أكثر من $108، بينما تحرّك خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى $97.

ارتفاع أسعار الطاقة يضرب عدة شركات كبرى، لا سيما في قطاع الطيران.

في بيان يوم الجمعة، حذرت United Airlines من أنها ستقلّص 5% من جدول رحلاتها مع استمرار ارتفاع أسعار وقود الطائرات.

أسعار الطاقة المرتفعة واصلت الارتفاع خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما أدى إلى تضخّم أعلى في البلاد.

وبناءً على ذلك، من المرجّح أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة بين 3.50% و3.75%.

وقد يرفع أسعار الفائدة أيضاً هذا العام، وهو ما يفسّر ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

في الوقت نفسه، ثمة مخاوف بشأن ارتفاع الدين العام الأمريكي، الذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ $39 تريليون.

والأسوأ من ذلك، أن البنتاغون طلب $200 مليار لتمويل جهوده في الحرب الإيرانية، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد.

كما تراجع مؤشر S&P 500 بسبب المخاوف المستمرة حول قطاع الائتمان الخاص. بالفعل، بعض أسهم أكبر الأصول البديلة واصلت الانخفاض. 

على سبيل المثال، انخفض سهم Blue Owl Capital إلى $9 من أعلى مستوى له عند $25. وشركات أخرى مثل Ares وBlackstone واصلت الهبوط.

كل هذه العوامل أدّت إلى مخاوف كبيرة في سوق الأسهم. انخفض مؤشر الخوف والطمع إلى منطقة الخوف الشديد عند 14، وهو أدنى مستوى خلال الأشهر.

هل ستتعافى الأسهم الأمريكية هذا العام؟

لذلك، السؤال هو ما إذا كان مؤشر S&P 500 والصناديق الرئيسية مثل SPY وVOO سيتعافيان في الأشهر المقبلة.

تاريخياً، تكون هذه الانخفاضات غالباً أفضل فرص لشراء التراجع أو اتباع استراتيجية متوسط تكلفة الدولار (DCA). 

في معظم الحالات، غالباً ما يتعافى سوق الأسهم كلما هبط مؤشر الخوف والطمع إلى منطقة الخوف.

مثال جيد على ذلك ما حدث العام الماضي عندما أعلن دونالد ترامب تعريفاته الانتقامية ضد دول أخرى.

هبط المؤشر ثم تعافى بعد أن أعلن عن مفاوضات.

أحد المحفزات المحتملة التي قد تعيد تسريع سوق الأسهم ستكون محادثات إنهاء الحرب.

ألمح ترامب إلى أنه على وشك إنهاء الحرب، التي يزعم أنها متقدمة كثيراً على الجدول الزمني.

علامات قرب انتهاء الحرب ستكون إيجابية لسوق الأسهم لأنها ستؤدي إلى انخفاض أسعار خام النفط والغاز الطبيعي.

من ثمّة، محفز صعودي آخر لسوق الأسهم سيكون أرباح الشركات.

تُظهر بيانات مجمّعة من FactSet أن المحللين يتوقعون أن تكون نمو أرباح الربع الأول 12.5%، مما يشكّل الربع السادس على التوالي من نمو الأرباح.

لذلك، السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن يبقى مؤشر S&P 500 والصناديق الرئيسة مثل SPY وVOO تحت الضغوط على المدى القريب ثم يتعافى هذا العام.