تراجع S&P 500 وداو جونز مع غموض التوقعات بسبب توترات إيران

تراجع S&P 500 وداو جونز مع غموض التوقعات بسبب توترات إيران
Ananthu C U
25 مارس 2026, 00:58 ص
  • تتراجع الأسهم الأمريكية مع قفز النفط وتأثير توترات إيران على المعنويات.
  • ترفع العائدات المتصاعدة والبيانات الضعيفة المخاوف بشأن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.
  • مكاسب لقطاع الطاقة؛ مخاطر الائتمان وأخبار الصفقات تشكّل تحركات السوق.

تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء، متخلية عن جزء من مكاسب الجلسة السابقة مع تأثير ارتفاع أسعار النفط وعدم اليقين بشأن الصراع الجاري في إيران على معنويات المستثمرين. 

عانت الأسواق في تحديد الاتجاه وسط إشارات متضاربة بشأن الدبلوماسية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، بينما أضافت استحقاقات سندات الخزانة المرتفعة مزيداً من الضغوط.

انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.37% ليغلق عند 6,556.37. 

تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.18%، أو 84.41 نقطة، إلى 46,124.06، بينما هبط مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.84% إلى 21,761.89.

صعود النفط والجيوسياسة يثقلان المعنويات

تعرضت الأسواق لضغوط نتيجة قفزة متجددة في أسعار النفط الخام مع دخول الحرب في إيران أسبوعها الرابع. 

ارتفعت عقود برنت القياسية العالمية 4.55% لتسجل إغلاقاً عند $104.49 للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4.79% إلى $92.35.

أسهم ارتفاع أسعار الطاقة في رفع قطاع الطاقة، الذي ارتفع 2% وبقي القطاع الوحيد في S&P 500 في المنطقة الإيجابية للشهر، مع مكاسب تفوق 9%.

ظلت التطورات الجيوسياسية متقلبة. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن "في مفاوضات الآن" مع إيران، مضيفًا أن "الجانب الآخر، أستطيع أن أخبركم، يرغب في إبرام صفقة." 

كانت تعليقاته السابقة حول "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" قد قادت إلى موجة ارتفاع في الجلسة السابقة، رغم أن مسؤولين إيرانيين نفوا وجود محادثات مباشرة.

تزايدت حالة عدم اليقين لدى المستثمرين مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران على الرغم من الإشارات الدبلوماسية. 

أضافت تقارير تفيد بأن البنتاغون قد ينشر حوالي 3,000 جندي إضافي في الشرق الأوسط إلى المخاوف، وذلك في الوقت الذي عرضت فيه باكستان تسهيل المحادثات.

استمرار التقلبات وسط مخاوف بشأن أسعار الفائدة والتضخم

تذبذبت الأسواق طوال الجلسة، في بيئة وصفها المحللون بأنها سريعة التأثر. 

عززت أسعار النفط المتصاعدة وعوائد سندات الخزانة المخاوف من بيئة أسعار فائدة "أعلى لفترة أطول". 

أدى مزاد ضعيف لأذون خزانة أمريكية لأجل سنتين إلى ارتفاع العائدات، مما زاد الضغوط على الأسهم.

أشارت البيانات الاقتصادية أيضاً إلى تباطؤ الزخم. 

أظهر مسح أن النشاط التجاري الأمريكي هبط إلى أدنى مستوياته خلال 11 شهراً في مارس مع تأثير تكاليف الطاقة الأعلى على أسعار المدخلات.

تركيز على تطورات الشركات والسوق الائتماني

بعيداً عن المخاوف الكلية، أضافت التطورات في أسواق الشركات والائتمان إلى نبرة الحذر. 

عاودت مخاطر الائتمان الخاص الظهور بعد تقارير تفيد بأن Ares Management وApollo Global Management قيدتا عمليات الاسترداد في صناديقهما وسط تزايد طلبات السحب.

من بين الأسهم الفردية، صعدت Jefferies بعد تقارير تفيد أن Sumitomo Mitsui Financial Group يدرس إمكانية الاستحواذ. 

وفي الوقت ذاته، انخفضت أسهم Estée Lauder بعد تأكيدها محادثات اندماج مع شركة Puig الإسبانية.

رغم التقلبات على المدى القريب، لا يزال هناك بعض التفاؤل. 

رفعت Barclays هدفها لنهاية عام 2026 لمؤشر S&P 500 إلى 7,650 من 7,400، مستندة إلى توقعات أرباح أقوى قد تعوض المخاطر الكلية.

مع ذلك، تظل الأسواق في الوقت الراهن عالقة بين حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع أسعار الطاقة وتحول توقعات السياسات النقدية، مما يترك المستثمرين يستعدون لمزيد من التقلبات.