تراجُع وول ستريت مع صعود النفط ومخاوف حرب إيران تسحب داو جونز 470 نقطة

تراجُع وول ستريت مع صعود النفط ومخاوف حرب إيران تسحب داو جونز 470 نقطة
Ananthu C U
27 مارس 2026, 00:33 ص
  • ناسداك يدخل مرحلة التصحيح مع أثر صعود النفط ومخاوف الحرب على الأسهم.
  • صعود النفط وتعثر الدبلوماسية يؤججان موجة بيع عبر وول ستريت.
  • تتراجع أسهم التكنولوجيا في حين تكسب أسهم الطاقة من ارتفاع أسعار الخام.

هبطت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بشكل حاد يوم الخميس، حيث أكد مؤشر ناسداك المركب دخوله مرحلة تصحيح مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط التي هزّت معنويات المستثمرين.

أدت المخاوف بشأن الصراع الجاري الذي يضم الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى دفع أسعار النفط أعلى وزادت المخاوف من التضخم، مما أطلق موجة بيع واسعة في الأسهم.

انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.74%، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.38%.

انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.01%، متراجعاً 470 نقطة.

مؤشر ناسداك الثقيل بالتكنولوجيا الآن منخفض بأكثر من 10% عن ذروته القياسية في 29 أكتوبر، مما يؤكد دخوله منطقة التصحيح.

قفزت أسعار النفط وسط حالة من عدم اليقين بشأن اضطرابات الإمدادات، خاصة حول مضيق هرمز.

أغلقت عقود النفط الأمريكي الآجلة مرتفعة 4.6%، فيما صعد خام برنت 5.7%.

أضاف ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات و2 سنة ضغوطاً إضافية على الأسهم.

جاءت موجة الارتفاع في النفط مع تعمق حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

قال الرئيس دونالد ترامب إن إيران يجب أن تعقد صفقة مع الولايات المتحدة أو تواجه استمرار الضغوط العسكرية، محذراً من أن السيطرة على نفط إيران تبقى خياراً.

في الوقت نفسه، وصف مسؤول إيراني رفيع المستوى الاقتراح الأمريكي لإنهاء الصراع بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مشدداً على غياب التقدم في الجهود الدبلوماسية.

تتزايد حالة عدم اليقين مع تعثر الدبلوماسية وتنامي المخاطر الاقتصادية

عكست الأسواق المكاسب المسجلة يوم الأربعاء، عندما راهن المستثمرون على احتمال تهدئة التوترات.

وبدلاً من ذلك، زادت الإشارات المتضاربة وغياب التقدم الدبلوماسي الملموس من حالة عدم اليقين.

واستمراراً للنبرة الحذرة، حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن الصراع أخرج الاقتصاد العالمي عن مسار نمو أقوى، مع تهديد الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز بدفع التضخم للارتفاع الحاد.

وقد خفّض المتعاملون أيضاً توقعاتهم بشأن خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، إذ لم يعد هناك أي تيسير مُسعر حالياً، وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

تتصدر أسهم التكنولوجيا والاتصالات التراجعات

انتشرت الخسائر عبر القطاعات، حيث أنهت غالبية المجموعات الصناعية الـ11 لمؤشر S&P 500 تعاملاتها منخفضة.

كانت أسهم الطاقة هي الوحيدة من بين القطاعات الكبرى التي سجلت مكاسب، مستفيدة من الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

تصدرت أسهم التكنولوجيا وخدمات الاتصالات التراجعات.

انهار مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بعد ثلاثة جلسات من المكاسب، ما سحب شركات تصنيع الرقائق مثل NVIDIA إلى الانخفاض.

وتعرّض قطاع الاتصالات أيضاً للضغط بعدما خلص المحلفون إلى أن Meta and Alphabet مسؤولة في محاكمات مبكرة مرتبطة بـ دعاوى تتهم منصات التواصل الاجتماعي بإلحاق الأذى بالأطفال.

رغم زيادة طفيفة في مطالبات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، ظل سوق العمل مستقراً، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالاً للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير بينما يراقب التداعيات الاقتصادية للصراع.

وفي الوقت نفسه، واصل الخطاب السياسي التأثير على معنويات السوق.

قال ترامب إن مكاسب أسعار النفط الأخيرة وضغط السوق لم يكونا بحدة المتوقع، مضيفاً: «كل ذلك سيعاود الانخفاض إلى مستوياته السابقة وربما إلى ما هو أدنى».

في بيان منفصل، حذّر إيران بأنها «من الأفضل أن تصدق جدياً قريباً، قبل فوات الأوان، لأنّ بمجرد حدوث ذلك، لا عودة إلى الوراء، ولن تكون الأمور جميلة».

مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وبقاء أسعار النفط مرتفعة، من المرجح أن تظل الأسواق متقلبة، مع متابعة المستثمرين عن كثب للتطورات في الشرق الأوسط بحثاً عن اتجاه أوضح.