ترامب ينشر «يوم كبير في إيران» بينما الولايات المتحدة تدرس غزوًا بريًا شاملاً

ترامب ينشر «يوم كبير في إيران» بينما الولايات المتحدة تدرس غزوًا بريًا شاملاً
Devesh Kumar
30 مارس 2026, 09:18 ص
  • منشور ترامب «يوم كبير في إيران» يزيد من حدة التصعيد لكنه لا يقدم وضوحًا في السياسة.
  • الولايات المتحدة تدرس خيارات قد تضع قوات على الأراضي الإيرانية، وليس غزوًا مؤكَّدًا.
  • تظهر جزيرة خارك ومهمة استخراج اليورانيوم كخيارات مستهدفة لكنها عالية المخاطر.

أضفى الرئيس دونالد ترامب موجة جديدة من عدم اليقين على الحرب مع إيران يوم الاثنين بعدما نشر تحديثًا حربيًا بدأ بعبارة «يوم كبير في إيران».

زاد هذا الإعلان الإحساس بالتصعيد لكنه لم يوضح إلى أين تتجه السياسة الأميركية فعليًا.

تدرس واشنطن خيارات عسكرية قد تضع قوات أميركية على الأراضي الإيرانية، في حين ألمح ترامب أيضًا إلى أن الدبلوماسية ما زالت قائمة، وتستعد باكستان لتكون موقعًا محتملاً للمحادثات.

الناتج هو صراع يدخل مرحلة أكثر خطورة سياسيًا وعسكريًا.

خطاب ترامب يوحي بالثقة والزخم، لكن صورة السياسة أقل استقرارًا بكثير.

الجدل داخل واشنطن يتحول الآن من القوة الجوية والضغط إلى مسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للنظر في عمليات برية أكثر خطورة بكثير.

منشور ترامب يزيد الاحتقان لكنه لا يوضح

«يوم كبير في إيران. تم القضاء على العديد من الأهداف التي طال السعي إليها وتدميرها على يد جيشنا العظيم، الأفضل والأكثر فتكًا في العالم. بارك الله فيكم جميعًا! الرئيس DJT»، قال دونالد ترامب في منشور على Truth Social يوم الاثنين.

وصل المنشور في وقت كانت فيه الحرب قد اتسعت بالفعل وكانت أسواق النفط متوترة.

بدت العبارة كتتبنى نبرة انتصارية من رئيس حريص على إظهار القوة، لكنها لم تكن دليلاً على وجود حملة برية محددة ومقررة.

علاوة على ذلك، لا تزال إدارة ترامب تحافظ على عامل عدم القدرة على التنبؤ، إذ وصف الرئيس الأميركي مؤخرًا قيادات إيران الحالية بأنها «منطقية جدًا» وقال إن محادثات تجري بشكل مباشر وغير مباشر.

يَجسّد هذا التباين الموقف الأميركي الحالي. فعلى مسار واحد، تكثف واشنطن الضغط العسكري وتبقي طهران تحت ضغوط مرئية.

وعلى مسار آخر، لا تزال تترك قناة تفاوضية مفتوحة قد تؤدي إلى شكل من خفض التصعيد.

الجدل بشأن الحرب البرية أوسع

في تصريحاته الأخيرة، ألمح ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تستولي على جزيرة خارك، وهو تعبير لافت لأنه يشير إلى السيطرة على عقدة نفطية استراتيجية بدلاً من تقدم بري تقليدي إلى الداخل.

يُعد الاستيلاء على الجزيرة من بين الخيارات قيد النقاش، رغم أن المحللين العسكريين يقولون إن مثل هذه العملية ستعرّض القوات الأميركية للطائرات المسيّرة والصواريخ والتهديدات البحرية حتى لو كانت بصمة الوجود محدودة نسبيًا.

وفقًا للتقارير الأخيرة، درس ترامب مهمة لاستخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وهي عملية قد تبقي القوات الأميركية داخل إيران لأيام أو أكثر.

مجتمعة، تشير هذه التقارير إلى اتساع قائمة الخيارات العسكرية، وليس إلى قرار مؤكَّد بشن غزو على غرار غزو العراق.

أي انتقال من الضغوط القصوى نحو عمليات برية سيحمل تبعات تتجاوز ساحة المعركة بكثير.

يبقى مضيق هرمز محوريًا في الأزمة، إذ يمر عبر هذا الاختناق نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية تاريخيًا.