ارتفاع FTSE 100 بعد هدنة بين الولايات المتحدة وإيران ترفع الأسواق العالمية

ارتفاع FTSE 100 بعد هدنة بين الولايات المتحدة وإيران ترفع الأسواق العالمية
Rivanshi Rakhrai
08 أبريل 2026, 16:44 م
  • صعد FTSE 100 إلى أعلى مستوى شهري بعد إعلان وقف إطلاق النار.
  • تهوي أسعار النفط مما أدى إلى تراجع أسهم الطاقة رغم ارتفاع السوق.
  • خفض المستثمرون توقعاتهم لزيادة أسعار الفائدة وسط تحسّن المعنويات العالمية.

قفزت أسهم الشركات البريطانية الكبرى والمتوسطة يوم الأربعاء بعد اتفاق اختراق بين الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار مؤقت عزز ثقة المستثمرين على مستوى العالم.

أثار التطور موجة صعودية واسعة في الأسهم مع تراجع حاد في أسعار النفط.

ارتفع مؤشر FTSE 100 القياسي بنسبة 3.09%، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 3 مارس.

في المقابل، تفوق مؤشر FTSE 250 لأسهم المتوسطات، مسجلاً قفزة بنسبة 4.86% ليصل إلى مستويات لم تُشهد منذ 10 مارس.

وجاء الارتفاع عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء تأكيده اتفاقية وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

وجاء الاتفاق قبل بساعتين فقط من الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز المحاصر أو مواجهة عواقب وخيمة.

كان ترامب قد حذر سابقاً من تدمير "كل حضارة" إيران إذا لم يتم الالتزام بالموعد النهائي.

انخفاض أسعار النفط وضغوط على أسهم الطاقة

حسّن الاختراق الدبلوماسي في اللحظة الأخيرة بشكل كبير من معنويات السوق، حيث توقع المتعاملون استئناف الشحن عبر مضيق هرمز.

يتعامل هذا الممر الحيوي مع نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يجعله محورياً لتدفقات الطاقة العالمية.

نتيجة لذلك، هبوط أسعار النفط الخام بنحو 15%، مما وضع ضغوطاً هبوطية على أسهم الطاقة.

تراجعت شركتا النفط الكبيرتان BP وShell بأكثر من 5%، متابعتين الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

كما قدمت Shell تحديثاً مبكراً لتوقعاتها التشغيلية، إذ خفضت توقعات إنتاج الغاز للربع الأول بينما أشارت إلى قفزة في أرباح تداول النفط.

ومع ذلك، أشارت الشركة إلى احتمال تأثير سلبي على السيولة قصيرة الأجل، مما يعكس التأثير المتقلب لصراع الشرق الأوسط على الأرباح.

مكاسب واسعة عبر القطاعات

على الرغم من ضعف كبار شركات النفط، شهد السوق البريطاني الأوسع مكاسب عبر شبه جميع القطاعات الفرعية لمؤشر FTSE 350.

وبحسب ما أفادت رويترز، قادت القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة الارتفاع، مع تحقيق شركات بناء المساكن والبنوك وشركات السفر زيادات قوية.

كما أثرت تحسّن التوقعات الجيوسياسية على توقعات السياسة النقدية.

قلّص المستثمرون توقعاتهم لارتفاعات أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا هذا العام، حيث باتوا الآن يضمنون نحو 35 نقطة أساس من الزيادات مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل يوم.

يشير هذا التحوّل إلى توقع زيادة واحدة أو اثنتين بمقدار ربع نقطة.

بيانات الإسكان تعكس حالة عدم اليقين الاقتصادي

استمر عدم اليقين الاقتصادي المرتبط بالصراع مع إيران في الضغط على المؤشرات المحلية.

أظهرت بيانات مقرض الرهن العقاري Halifax أن أسعار المنازل البريطانية انخفضت بشكل غير متوقع الشهر الماضي، مما يعكس تراجع طلب المشترين وسط التوترات الجيوسياسية.

التطورات السياسية والنشاط الشركاتي

على الصعيد السياسي، من المقرر أن يسافر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الخليج لإجراء محادثات مع زعماء المنطقة.

وبحسب مكتبه، تهدف المحادثات إلى ضمان إعادة فتح مضيق هرمز بصورة دائمة بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي التطورات الشركاتية، برزت Gamma Communications كأحد أفضل الأداءات على FTSE، حيث قفزت أسهمها بنحو 18%.

وقالت شركة الاتصالات إنها في مناقشات أولية مع عدة أطراف بشأن بيع محتمل، مما عزز اهتمام المستثمرين.

بشكل عام، وفّر تراجع التوترات الجيوسياسية محفزاً قوياً للأسهم، حتى مع إبراز تقلبات أسواق الطاقة لعدم اليقين المستمر.