تعافى النفط بعد اتهام إيران الولايات المتحدة بخرق الهدنة وارتفاع مخاطر الإمدادات

تعافى النفط بعد اتهام إيران الولايات المتحدة بخرق الهدنة وارتفاع مخاطر الإمدادات
Invezz Team
09 أبريل 2026, 07:08 ص
  • تعافى النفط بعد اتهام إيران بخرق هدنة أمريكية هشة.
  • ارتفع برنت والنفط الأمريكي بأكثر من 2% بعد خسائر حادة.
  • يراقب المتداولون مخاطر الإمدادات مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس بعد تجدد الشكوك حول الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، مما أعاد المخاوف بشأن تعطّل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

جاء الارتداد بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، حين هبط الخام إلى أقل من 100 دولار على أمل أن تقلّل الهدنة من خطر تصاعد الصراع وتساعد في استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز.

ارتفع برنت بنحو $2.60 إلى $97.35، بينما صعد WTI بنحو $3.02 إلى $97.43.

تعافى أسعار النفط بعد خسائر حادة

جاء تعافى النفط بعد فترة متقلبة تذبذبت فيها الأسواق بشدة بين الارتياح من الهدنة والقلق من احتمال أن تكون قصيرة الأمد.

رحب المستثمرون في البداية بوقف القتال لمدة أسبوعين كعلامة على أن الطرفين قد يتراجعان عن مواجهة كانت تهدد منطقة منتجة للنفط وإحدى أهم طرق الشحن في العالم.

تلاشى هذا التفاؤل بعد أن اتهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، واشنطن بانتهاك شروط الهدنة.

ووفقًا لتصريحات نقلتها CNBC، قال قاليباف إن الولايات المتحدة فشلت في الالتزام بأجزاء من الاتفاق، مما دفع المتداولين إلى إعادة تقييم ما إذا كانت الهدنة قد تصمد طويلاً بما يكفي لتثبيت التدفقات وتهدئة سوق النفط.

ما الذي حفّز التحرك

يعكس الارتفاع الأخير في أسعار الخام مدى حساسية السوق لأي مؤشر على تجدد التوتر.

حتى بعد الانخفاض الحاد في اليوم السابق، تردد المتداولون في الاستنتاج أن تهديد الإمدادات قد زال تمامًا، لا سيما بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للخليج وخطر أن يؤثر أي تصعيد جديد على الشحن أو الإنتاج.

اتهم قاليباف إسرائيل بشن ضربات في لبنان، وإرسال طائرة مسيّرة إلى المجال الجوي الإيراني ومنع حق إيران في تخصيب اليورانيوم، واصفًا الثلاثة جميعًا بأنها انتهاكات مرتبطة بالهدنة.

سواء أدت تلك الادعاءات إلى انتقام مباشر أم لا، فقد أظهرت ردّة فعل السوق أن المستثمرين ما زالوا متحفظين بشأن هدنة تظهر عليها بالفعل علامات توتر.

كيف ردت واشنطن

سعى المسؤولون الأمريكيون إلى التقليل من أهمية الخلافات مع الإشارة إلى أن الهدنة لم يُتوقع أن تكون سلسة من البداية.

قال نائب الرئيس JD Vance يوم الأربعاء إن "وقف إطلاق النار دائمًا ما يكون فوضويًا"، بعد ظهور تقارير عن استهداف طائرة مسيّرة إيرانية لمنظومة طائرة من دون طيار أمريكية في سوريا.

وأضاف Vance أن موقف واشنطن ظل يتمثل في أنه لا ينبغي السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن الخلافات الجوهرية بين الجانبين لا تزال دون حل.

وهذا ترك المستثمرين بلا ثقة تذكر في أن التوقف الحالي عن القتال سيؤدي سريعًا إلى تسوية سياسية أوسع.

ما الذي يراقبه المحللون

قال محللون إن التحرك المقبل في سوق النفط سيعتمد أقل على الارتداد الإعلامي وأكثر على ما إذا كانت المصافي والمنتجون سيستجيبون للتقلبات الأخيرة بتعديل أنماط الشراء.

قالت Rystad Energy إن أسعار النفط دون $100 للبرميل قد توفر للمصافي نافذة لإعادة بناء المخزونات بشكل أكثر انتقائية بعد فترة من التقلبات الحادة.

في الوقت نفسه حذّر بعض المحللين من أن أي تصحيح سعري قد يكون محدودًا في سوق لا تزال الإمدادات فيه ضيقة.

قال Hemang Shah من Edelweiss Securities إن المصافي من غير المرجح أن تشترى بشكل عدواني حتى تنخفض الأسعار بصورة أكثر جوهرية، محذرًا من أن حتى خفض التصعيد قد يترك السوق معرضًا للخطر عندما تكون الإمدادات الاحتياطية محدودة وتظل المخزونات منخفضة.

بالنسبة لأسواق النفط، الرسالة الأوسع هي أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال في صلب الاهتمام.

قد تكون الهدنة قد خففت التهديد الفوري للتعطّل، لكن اتهامات بخرقها من قبل أي من الطرفين أبقت المتداولين في حالة توتر وحافظت على علاوة مخاطر في الخام.

وهذا يعني أن العناوين اليومية ستستمر على الأرجح في دفع تحركات الأسعار.

قد يكون النفط قد شهد ارتدادًا متحفظًا يوم الخميس، لكن ما لم تثبت الهدنة ديمومتها وتخفّ المخاوف بشأن الإمدادات بشكل أكثر إقناعًا، فالسوق مرجح أن يبقى متقلبًا ويتفاعل بشدة مع كل تغير في سير الصراع.