Invezz

ستقوم ألمانيا بإزالة Huawei و ZTE من شبكات 5G بحلول عام 2029 بسبب مخاوف أمنية

ستقوم ألمانيا بإزالة Huawei و ZTE من شبكات 5G بحلول عام 2029 بسبب مخاوف أمنية
Diya Poddar
12 يوليو 2024, 03:53 ص
  • تعتبر شبكات الجيل الخامس 5G في ألمانيا جزءًا من "البنية التحتية الحيوية" للبلاد.
  • ويعكس القرار الألماني اتجاها متزايدا بين الدول الغربية نحو التدقيق في الشركات الصينية.
  • التحول الاستراتيجي مدفوع بالدروس المستفادة من حرب أوكرانيا وأزمة الطاقة.

أعلنت ألمانيا عن خطط للتخلص التدريجي من مكونات شركتي الاتصالات الصينيتين العملاقتين Huawei وZTE من شبكات الجيل الخامس 5G الخاصة بها بحلول عام 2029 بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وتهدف هذه الخطوة الإستراتيجية إلى التخفيف من المخاطر الأمنية وتقليل الاعتماد على هذه الشركات في البنية التحتية الحيوية.

سيتم استبدال المكونات الأساسية بحلول عام 2026

وبحلول نهاية عام 2026، ستتوقف ألمانيا عن استخدام أجزاء هواوي وZTE في شبكاتها الأساسية للهاتف المحمول 5G، وفقًا لوزارة الداخلية.

تعتبر الشبكات الأساسية، التي تتعامل مع البيانات الحساسة ووظائف الاتصال الأساسية، "الجهاز العصبي المركزي" للبنية التحتية للأعمال والاتصالات في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية: "نحن نحمي الجهاز العصبي المركزي في ألمانيا كموقع تجاري، ونحمي اتصالات المواطنين والشركات والدولة".

تعد هذه المبادرة جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن القومي وضمان سلامة البنية التحتية الحيوية.

الاستبدال الكامل للبنية التحتية للوصول والنقل بحلول عام 2029

وبعيدًا عن الشبكة الأساسية، أمرت الحكومة الألمانية بضرورة استبدال أنظمة البنية التحتية للوصول والنقل 5G من Huawei وZTE بحلول نهاية عام 2029.

يسمح هذا الجدول الزمني بالانتقال التدريجي، مما يضمن الحفاظ على وظائف الشبكة وجودة الخدمة أثناء عملية الاستبدال.

وشددت الوزارة على أهمية هذا الإجراء قائلة: "يجب علينا تقليل المخاطر الأمنية، وعلى عكس ما حدث في الماضي، تجنب التبعيات الأحادية الجانب". والهدف هو تنويع سلسلة التوريد وتقليل نقاط الضعف المحتملة في البنية التحتية الحيوية للبلاد.

البنية التحتية الحيوية والعلاقات الاقتصادية

وتعتبر شبكات الجيل الخامس في ألمانيا جزءًا من "البنية التحتية الحيوية" للبلاد، وهي ضرورية لقطاعات مثل الصحة والنقل والطاقة. ويعد ضمان أمن وموثوقية هذه الشبكات أولوية قصوى بالنسبة للحكومة.

وتحافظ ألمانيا والصين، ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم، على علاقات اقتصادية وثيقة منذ فترة طويلة. ومع ذلك، فإن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة اللاحقة، دفعت برلين إلى إعادة تقييم اعتمادها الاقتصادي على الصين وتقليله.

وأصبحت المخاطر المرتبطة بالإفراط في الاعتماد على دولة واحدة للحصول على الموارد والتكنولوجيات الأساسية أكثر وضوحا.

آثار أوسع والنظرة المستقبلية

يعكس القرار الألماني اتجاها متزايدا بين الدول الغربية للتدقيق والحد من مشاركة شركات التكنولوجيا الصينية في مشاريع البنية التحتية الحيوية.

أدت المخاوف بشأن التجسس المحتمل وسلامة شبكات الاتصالات إلى زيادة الإجراءات التنظيمية والبحث عن موردين بديلين.

وفي حين أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توتر العلاقات الاقتصادية بين الصين وألمانيا، فإنها تتماشى مع استراتيجية برلين الأوسع لتنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز الأمن القومي. ومن خلال تقليل الاعتماد على هواوي وZTE، تهدف ألمانيا إلى بناء بنية تحتية تكنولوجية أكثر مرونة وأمانًا.

سيتطلب التحول بعيدًا عن المكونات الصينية في شبكات الجيل الخامس استثمارات كبيرة وتنسيقًا مع مشغلي الاتصالات.

ومع ذلك، تعتقد الحكومة الألمانية أن الفوائد طويلة المدى المترتبة على تعزيز الأمن وتقليل التبعية تفوق التحديات على المدى القصير.

ومع تقدم ألمانيا في خطة الإلغاء التدريجي هذه، قد تحذو بلدان أخرى حذوها، مما يزيد من تشكيل المشهد العالمي للاتصالات والبنية التحتية الحيوية.

وسوف يستمر التوازن بين العلاقات الاقتصادية واعتبارات الأمن القومي في التأثير على قرارات السياسة في السنوات المقبلة.