بنوك عالمية تدرس تجميد الائتمان الجديد لـ"أداني" بعد توجيه الاتهامات لها من قبل الولايات المتحدة

بنوك عالمية تدرس تجميد الائتمان الجديد لـ"أداني" بعد توجيه الاتهامات لها من قبل الولايات المتحدة
Deepali Singh
22 نوفمبر 2024, 14:47 م
  • تدرس البنوك العالمية وقف تقديم القروض الجديدة لمجموعة أداني بعد توجيه الاتهامات الأمريكية.
  • ومن المتوقع أن تظل القروض الحالية قائمة في الوقت الحالي.
  • وتضمنت لائحة الاتهام اتهامات لغوتام أداني وآخرين بالرشوة فيما يتصل بتأمين عقود حكومية.

يواجه جوتام أداني، مؤسس مجموعة أداني الهندية، لائحة اتهام في الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال، مما أثار موجة من الجدل في المجتمع المالي العالمي.

وفي حين أفادت تقارير بأن بعض البنوك العالمية تتمسك بقروضها القائمة، فإن العديد منها تدرس وقفا مؤقتا لتمديد الائتمان الجديد للمجموعة، وفقا لمصادر تحدثت إلى رويترز.

البنوك تقيم تعرضها لشركة أداني بعد توجيه الاتهام إليها

وتزعم لائحة الاتهام أن أداني ومسؤولين تنفيذيين آخرين سمحوا بدفع رشاوى تقدر بنحو 265 مليون دولار لمسؤولين هنود لتأمين العقود وتعزيز تطوير أكبر محطة للطاقة الشمسية في الهند.

وهذه هي الأزمة الكبرى الثانية التي تواجهها مجموعة أداني خلال عامين.

ونفت المجموعة بشدة هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الصحة".

ومع ذلك، أثارت لائحة الاتهام موجة من المناقشات الداخلية داخل البنوك المقرضة لشركة أداني.

وأكد مسؤولون تنفيذيون كبار في بنكين غربيين كبيرين لرويترز أنهم يقومون بتقييم التأثير المحتمل للاتهام على الوضع المالي للمجموعة وقدرتها على الحصول على الائتمان في المستقبل.

توقف مؤقت للإقراض الجديد، لكن القروض القائمة لا تزال قائمة

وأشار أحد المصرفيين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب الطبيعة الحساسة للمناقشات، إلى أن الإقراض الجديد من المرجح أن يتوقف مؤقتًا حتى يصبح الوضع أكثر وضوحًا.

وأضاف المصرفي "سيتعين علينا أن نوقف عمليات الإقراض الجديدة حتى نتمكن من معرفة كيف ستسير الأمور. وأعتقد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن يتمكن البنك من الاستفادة من سوق الائتمان".

وبينما أقر المصرفي بالحاجة إلى الحذر، أشار أيضًا إلى أن معظم شركات مجموعة أداني تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة وليست في حاجة فورية إلى رأس مال إضافي.

تكثيف التدقيق بشأن "مخاطر الرجل الرئيسي"

ورغم أن التمويل قصير الأجل قد لا يشكل مصدر قلق بالغ الأهمية، فإن لائحة الاتهام تثير مخاوف بشأن خطط مجموعة أداني لجمع الأموال على المدى الطويل بهدف التوسع، سواء داخل الهند أو على الصعيد الدولي.

ومن المرجح أن يركز التدقيق المتزايد من جانب الدائنين ليس فقط على نتائج الاتهام، ولكن أيضا على "خطر الرجل الرئيسي" المرتبط بزعامة غوتام أداني.

رد فعل الحكومة عامل رئيسي

وأكد مصرفي كبير آخر في مؤسسة إقراض غربية منفصلة لرويترز نهجا مماثلا، مشيرا إلى أن بنكهم سوف يجمد مؤقتا أيضا الإقراض الجديد بينما يراقب عن كثب رد الحكومة الهندية على لائحة الاتهام.

وأوضح المصرفي أن "مسار عملنا المستقبلي سيعتمد إلى حد كبير على ما إذا كانت الحكومة ستحاول الآن إيجاد طريقة لحل هذه المشكلة أو إطلاق تحقيق خاص بها"، مضيفا أن الوجود الكبير لمجموعة أداني في قطاع البنية التحتية في الهند يجعلها "أكبر من أن تفشل" من وجهة نظر الحكومة.

وطلب جميع المصرفيين الذين تمت مقابلتهم لإعداد تقرير رويترز عدم الكشف عن هوياتهم بسبب الطبيعة السرية للمناقشات.

المخاطر السمعية وشروط القروض

وأوضح بنك ياباني يتعامل مع شركة أداني، تحدث أيضًا دون الكشف عن هويته، أن المقرضين عادة ما يوقفون الائتمان الجديد في مثل هذه المواقف بسبب المخاطر المتعلقة بالسمعة.

ومع ذلك، فإن الاتهام في حد ذاته لا ينتهك بالضرورة شروط القروض القائمة.

تحليل الحروف الصغيرة: التبعات القانونية للمقرضين

وفي حين تلقت مجموعة أداني في السابق تأكيدات الثقة من البنوك العالمية الكبرى، بما في ذلك باركليز، ودويتشه بنك، وميزوهو، ومجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية، ومجموعة إس إم بي سي، وستاندرد تشارترد، إلا أن الوضع الحالي دفع إلى التدقيق المتجدد.

أصدرت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيفات الائتمانية يوم الجمعة مذكرة تعترف بالتأثير المحتمل على ثقة المستثمرين وإمكانية الحصول على التمويل لكيانات مجموعة أداني.

"ونحن نعتقد أن البنوك المحلية، فضلاً عن بعض البنوك الدولية ومستثمري سوق السندات، ينظرون إلى كيانات أداني كمجموعة، وقد يضعون حدوداً جماعية لتعرضها. وقد يؤثر هذا على تمويل الكيانات المصنفة"، حسبما جاء في المذكرة.

ومع ذلك، أشارت وكالة ستاندرد آند بورز أيضًا إلى أن الكيانات المصنفة لا تواجه حاليًا أي استحقاقات ديون كبيرة فورية.

وتقوم بعض البنوك العالمية بمراجعة اتفاقيات السندات والقروض لتقييم تعرضها المحتمل لمخاطر التخلف عن السداد أو مطالب المستثمرين بالسداد.

لكن خبراء قانونيين يشيرون إلى أن عدم وجود حكم إدانة يحد من خيارات المستثمرين والبنوك في إجبار المدينين على السداد.

وأكد أوم بانديا، شريك أسواق رأس المال في كليفورد تشانس، أن استمرار المقترض في سداد الفائدة من شأنه أن يضعف أي حجج للدائنين لإثارة التخلف عن السداد استناداً إلى بنود العقد القائمة.

المسئوليات المدنية المحتملة للبنوك

ويشير جون جوي، المحامي الإداري في شركة FTI Law، المتخصصة في انتهاكات قانون ممارسات الفساد في الخارج، إلى أن المسؤولية الأكثر احتمالا للبنوك تنبع من الدعاوى المدنية المحتملة التي يرفعها المستثمرون الذين تم تقديمهم إلى شركة Adani من خلال تلك البنوك.

وأوضح جوي أن "التقاضي المدني عملية طويلة، ومن الممكن خلال عملية الاستكشاف أن يكتشف المستثمرون تورطًا لم يتم الكشف عنه من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصة أو وزارة العدل".

ورغم أنه لم يتم القبض على أداني، ورغم أن عملية تسليمه من الهند قد تكون معقدة وطويلة الأمد، فإن الوضع لا يزال غير مؤكد.

وقد لخص إيد الحسيني، رئيس أبحاث الدخل الثابت في الأسواق الناشئة لدى كولومبيا ثريدنيدل، المشاعر قائلاً: "لم تكن هناك إدانة... ولكن إذا كنت مسؤولاً عن المخاطر في بنك لديه تعاملات مع أداني، فقد تشعر ببعض التوتر".