تراجع أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي

تراجع أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي
Ananthu C U
29 مايو 2025, 19:34 م
  • انخفضت أرباح الشركات الأمريكية بشكل حاد وانكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من عام 2025 حيث أدت التعريفات الجمركية إلى زيادة تكاليف الأعمال.
  • انخفضت أرباح الشركات بمقدار 118.1 مليار دولار في الربع الأول، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% حيث ضغطت التعريفات الجمركية على التكاليف.
  • خفضت شركات مثل ساوث ويست وفورد توقعاتها السنوية بسبب التوقعات الاقتصادية غير المؤكدة.

وفي الربع الأول من عام 2025، شهدت أرباح الشركات الأميركية انخفاضا قدره 118.1 مليار دولار، بعد مكسب كبير بلغ 204.7 مليار دولار في الربع السابق، حسبما قال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة.

وفي الوقت نفسه، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي بلغ 0.2%، وفقا للتقدير الثاني، وهو ما يمثل تناقضا صارخا مع النمو البالغ 2.4% المسجل في الربع الرابع من عام 2024.  

وقالت BEA:

الرسوم الجمركية ترفع تكاليف الأعمال

ويعود الانخفاض في أرباح الشركات والناتج المحلي الإجمالي إلى حد كبير إلى ارتفاع التكاليف التي تواجهها الشركات بسبب فرض الرسوم الجمركية على الواردات.

وقد أدت هذه التعريفات الجمركية إلى إحداث حالة من عدم اليقين الاقتصادي، مما أثر على العمليات التجارية ومعنويات المستهلكين.

وقد أدى توقع تأثيرات التعريفات الجمركية إلى تحولات في سلوكيات المستهلكين والشركات، بما في ذلك تسريع عمليات الاستيراد والمشتريات.

التدخل القضائي بشأن التعريفات الجمركية

وإضافة إلى التعقيد الاقتصادي، قضت محكمة تجارية أميركية مؤخرا بأن الرئيس دونالد ترامب تجاوز سلطته الدستورية بفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق على الواردات من الشركاء التجاريين.

قررت المحكمة أن الدستور يمنح الكونجرس، وليس الرئيس، السلطة الحصرية لتنظيم التجارة الدولية، مما أدى فعليًا إلى عرقلة معظم أوامر التعريفات الجمركية التي أصدرتها الإدارة منذ يناير.

ورغم أن هذا القرار وجه ضربة لسياسة ترامب التجارية التي تركز على التعريفات الجمركية، فقد قدمت الإدارة استئنافا.  

الشركات والبنك الاحتياطي الفيدرالي حذران

أدى عدم اليقين الاقتصادي السائد إلى دفع العديد من الشركات الكبرى، وخاصة في قطاعي الطيران والسيارات، إلى سحب أو حجب توجيهاتها المالية لعامي 2025 و2026.

على سبيل المثال، سحبت شركة Southwest Airlines توجيهاتها للعامين، مشيرة إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي الحالية.

وعلى نحو مماثل، تراجعت شركات مثل فورد، وسكيتشرز يو إس إيه، ويونايتد بارسل سيرفيس (يو بي إس) عن توقعات أرباحها، مما يعكس التحديات في التنبؤ بالأداء المستقبلي وسط النزاعات الجمركية المستمرة والتقلبات الاقتصادية.  

رداً على المشهد الاقتصادي المتطور، أقر بنك الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماعه يومي 6 و7 مايو/أيار 2025، بارتفاع المخاطر السلبية على العمالة والنمو الاقتصادي، إلى جانب المخاطر الإيجابية على التضخم.

ولم يستبعد مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أيضا خطر دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود.

وأشارت محاضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى نهج حذر، مؤكدة على الحاجة إلى انتظار مزيد من الوضوح بشأن التوقعات الاقتصادية قبل إجراء المزيد من التعديلات على السياسة.  

التوقعات

إن الجمع بين انخفاض أرباح الشركات، وانكماش الناتج المحلي الإجمالي، وعدم اليقين المحيط بسياسات التعريفات الجمركية والأحكام القانونية، يؤكد الحالة الهشة التي سيكون عليها الاقتصاد الأميركي في أوائل عام 2025.

وتواجه الشركات وصناع السياسات على حد سواء بيئة معقدة، على أمل أن توفر مفاوضات التجارة المقبلة والمؤشرات الاقتصادية الأكثر وضوحا أساسا أكثر استقرارا للنمو في المستقبل.