اختبار تعافي ألمانيا الهش مع ضعف توقعات الأعمال

اختبار تعافي ألمانيا الهش مع ضعف توقعات الأعمال
Diya Poddar
17 ديسمبر 2025, 14:32 م
  • قدمت الاستطلاعات الأخيرة من SandP Global وZEW إشارات متضاربة حول الزخم الاقتصادي.
  • نجبت ألمانيا بصعوبة من الركود هذا العام بعد أن ركود الإنتاج في الربع الثالث.
  • يحث الاقتصاديون على إصلاحات أسرع إلى جانب الإنفاق على البنية التحتية والدفاع.

من المتوقع أن تنهي مشاعر الأعمال الألمانية العام بنبرة أكثر تسامحا، مما يبرز مدى صعوبة استمرار التحرر على أكبر اقتصاد في أوروبا من فترة ضعف طويلة.

تشير بيانات الاستطلاع الجديدة إلى أن الشركات أصبحت أكثر حذرا بشأن ما هو قادم، حتى مع الظهور في الآراء حول الظروف الحالية دون تغيير.

تساهم الأرقام الأخيرة في صورة مختلطة عن اقتصاد ألمانيا، الذي عانى من نمو بطيء وضغوط خارجية ومشاكل هيكلية عميقة الجذور.

مع اقتراب الإنتاج من الركود هذا العام، يتحول التركيز بشكل متزايد إلى ما إذا كانت الإصلاحات وخطط الإنفاق العام يمكن أن تعيد الثقة بين الشركات.

انخفض مؤشر التوقعات الذي نشرته معهد إيفو في ديسمبر، مما يشير إلى مزاج أكثر تشاؤما بين الشركات التي تنظر إلى الأشهر القادمة.

أظهر الاستطلاع، الذي صدر يوم الأربعاء، أن المؤشر تراجع إلى 89.7 من 90.5 معدل في نوفمبر.

المصدر: معهد إيفو

وعلى النقيض من ذلك، ظل مقياس منفصل يتتبع تقييم الشركات للظروف الحالية دون تغيير، مما يشير إلى أن الوضع الحالي قد استقر حتى مع تلاشي آفاق المستقبل.

التوقعات تضعف

يشير انخفاض التوقعات إلى أن الشركات أصبحت أكثر حذرا بشأن النصف الأول من عام 2026.

على الرغم من أن ظروف الأعمال اليومية لم تتدهور أكثر، إلا أن غياب التحسن في المزاج المستقبلي يشير إلى استمرار عدم اليقين.

تؤكد بيانات IFO كيف أن الثقة لم تتعافى بعد بعد سنوات تميزت بصدمات العرض وضغوط التضخم وضعف الطلب في الداخل والخارج.

يأتي هذا التشاؤم في نهاية عام لم يقدم الكثير من الطمأنينة للشركات التي كانت تأمل في تحول حاسم.

على الرغم من بعض الاستقرار في الأشهر الأخيرة، لا يزال المزاج العام هشا، مما يعكس المخاوف بشأن زخم النمو واتجاه السياسات.

إشارات المسح المختلط

وقد أرسلت استطلاعات حديثة أخرى رسائل متضاربة حول حالة الاقتصاد الألماني.

يوم الثلاثاء، أشارت استطلاعات الأعمال التي أجرتها شركة SandP Global إلى توسع نشاط القطاع الخاص في ديسمبر، ولكن بوتيرة أبطأ مما توقعه الاقتصاديون.

وعلى النقيض من ذلك، أظهرت بيانات معهد ZEW تحسنا حادا في التوقعات الاقتصادية، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو.

مجتمعة، تشير هذه المؤشرات إلى أنه رغم أن بعض قطاعات الاقتصاد تظهر مرونة، إلا أن الثقة غير متساوية وبعيدة عن الأمان.

كما يبرز التباين بين الاستطلاعات عدم اليقين حول إمكانية استمرار التحسينات الأولية في العام الجديد.

النمو لا يزال هشا

لا يزال اقتصاد ألمانيا يكافح للخروج من ركود شهد انكماش الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2023 و2024.

تجنب البلاد بصعوبة العودة إلى الركود هذا العام، حيث ظل الإنتاج راكدا في الربع الثالث بعد أن انخفض بنسبة 0.2٪ في الأشهر الثلاثة السابقة.

كانت الصادرات الضعيفة وتراجع الإنفاق الأسري من العوامل الرئيسية وراء الأداء الضعيف بين يوليو وسبتمبر.

وفي الوقت نفسه، لا تزال ألمانيا معرضة لزيادة الرسوم التجارية الأمريكية وطلب عالمي أقل تدريجيا، مما يزيد من الضغط على نموذجها القائم على التصدير.