استعادت سندات إندونيسيا الاهتمام الأجنبي مع تراجع مخاوف الاستقرار

استعادت سندات إندونيسيا الاهتمام الأجنبي مع تراجع مخاوف الاستقرار
Diya Poddar
06 يناير 2026, 11:56 ص
  • ساهم صافي الشراء الأجنبي البالغ 388 مليون دولار في ديسمبر في دفع التدفقات السنوية الكاملة إلى 337 مليون دولار.
  • أثقلت المخاوف بشأن العجز المالي واستقلالية البنوك المركزية على المشاعر حتى أواخر 2025.
  • قرار بنك إندونيسيا بالحفاظ على ثبات أسعار الفائدة في ديسمبر ساعد في تخفيف قلق السوق.

أنهى سوق السندات الحكومية في إندونيسيا عام 2025 بتحول ضيق لكنه ملحوظ في سلوك المستثمرين الأجانب. بعد أشهر من البيع المستمر، عادت الأموال الأجنبية في ديسمبر، مما ساعد السوق على إنهاء العام بتدفق صافي صغير.

جاء هذا التحول بعد فترة متقلبة تميزت بالاضطرابات السياسية، وتغييرات في القيادة في وزارة المالية، والقلق بشأن الانضباط المالي واستقلال البنك المركزي.

تشير بيانات ديسمبر إلى أنه، رغم هشاشة الثقة، أصبح التمركز ضعيفا جدا لدرجة أن حتى التحسينات الطفيفة في الظروف العالمية والمحلية كانت كافية لجذب المستثمرين إلى الوراء.

سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بحوالي 388 مليون دولار من سندات العملة المحلية الإندونيسية في ديسمبر، وفقا لبلومبرغ. كان هذا أول تدفق شهري منذ أغسطس.

هذا التعاف المتأخر يعني أن صافي التدفقات الأجنبية لعام 2025 وصل إلى حوالي 337 مليون دولار، مما يمدد سلسلة الشراء السنوية إلى سنة ثالثة على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ بكثير من الفترات السابقة.

شهور من البيع المكثف

جاء انتعاش ديسمبر بعد انعكاس حاد في المشاعر خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر.

خلال تلك الأشهر الثلاثة، باعت الصناديق العالمية سندات إندونيسية بقيمة حوالي 4.6 مليار دولار، مما أزال المكاسب السابقة.

تزامن هذا البيع مع اضطرابات في عدة مدن وعزل وزير المالية المخضرم سري مولياني إندراواتي، الذي كان ينظر إليه على نطاق واسع كعامل رئيسي للمصداقية المالية.

زاد قلق المستثمرين بسبب المخاوف من أن خطط وزير المالية القادم لزيادة الإنفاق الحكومي قد توسع عجز ميزانية الولاية.

وفي الوقت نفسه، ظهرت تساؤلات حول استقلال بنك إندونيسيا، مما زاد من الضغط على الأصول المحلية وساهم في استمرار التدفقات الخارجية خلال معظم الربع الأخير.

لماذا كان ديسمبر مهما

بحلول ديسمبر، كان الموقع الأجنبي في السندات الإندونيسية قد تراجع بشكل كبير بالفعل. وهذا يعني أن معيار التدفقات المتجددة كان منخفضا نسبيا.

لعبت الظروف العالمية المحسنة دورا، بما في ذلك ضعف الدولار الأمريكي وزيادة قدرة على إدارة ديون الحكومة. معا، جعلت هذه العوامل السندات الإندونيسية أكثر جاذبية بعد أشهر من الحذر.

أظهرت أبحاث PT Mandiri Sekuritas أن المشاعر أصبحت شديدة الحساسية تجاه الإشارات الإيجابية التدريجية.

إشارة البنك المركزي

كما ساعدت القرارات السياسية في تهدئة الأعصاب. في ديسمبر، حافظ بنك إندونيسيا على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير، معطيا الأولوية لاستقرار الروبية وسط استمرار تدفقات رأس المال.

وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أنها ستستمر في البحث عن مساحة لتسهيل السياسات في المستقبل.

هذا التوازن طمأن الأسواق بأن البنك المركزي لم يكن يتسرع في تخفيضات حادة لدعم خطط نمو الحكومة فقط.

هذا الموقف قلل من المخاوف من تحول حاد في السياسة وساعد في التمييز بين السياسة النقدية والطموحات المالية.

ومع ذلك، يواصل المحللون الإشارة إلى المخاطر المرتبطة بالمالية المحلية.

تظل النقص المحتمل في إيرادات الدولة، إلى جانب خطط لزيادة الإنفاق الحكومي، مصدر قلق رئيسي للمستثمرين الذين يقيمون سوق السندات في إندونيسيا في عام 2026.