هل يعجّل الذكاء الاصطناعي الحرب؟ كيف ضربت الولايات المتحدة 2,000 هدفًا في إيران خلال 4 أيام

هل يعجّل الذكاء الاصطناعي الحرب؟ كيف ضربت الولايات المتحدة 2,000 هدفًا في إيران خلال 4 أيام
Diya Poddar
14 مارس 2026, 14:37 م
  • الذكاء الاصطناعي يسرّع «سلسلة القتل» العسكرية من اكتشاف الأهداف حتى الضربات.
  • نظام Maven من Palantir يدمج استخبارات ساحة المعركة في لوحة عمليات واحدة.
  • استخدمت أدوات Project Maven أكثر من 20,000 من أفراد القوات الأمريكية بحلول عام 2025.

الذكاء الاصطناعي بات يلعب دورًا متزايدًا في كيفية خوض الحروب الحديثة.

في عمليات عسكرية أميركية حديثة مرتبطة بالصراع مع إيران، قالت واشنطن إنها ضربت أكثر من 2,000 هدف خلال أربعة أيام فقط.

كان من الصعب الحفاظ على وتيرة مماثلة في صراعات سابقة، عندما كان يجب مراجعة الاستخبارات العسكرية يدويًا عبر مستويات قيادة متعددة.

اليوم، يمكن لبرامج ميدانية معالجة كميات هائلة من المعلومات الاستخباراتية في غضون دقائق.

تُحلّل بيانات الطائرات من دون طيار والأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار الأخرى بواسطة خوارزميات تُبرز الأهداف المحتملة وتنظم المعلومات للقادة.

تساعد مثل هذه الأدوات الجيش الأميركي على إتمام «سلسلة القتل» الميدانية بسرعة أكبر بكثير من الحروب السابقة.

ماذا تعني «سلسلة القتل» العسكرية

تشير «سلسلة القتل» إلى تسلسل الخطوات التي تبدأ من تحديد هدف وتنتهي بإطلاق ضربة.

في عمليات عسكرية أقدم، كان يمكن أن تستغرق العملية ساعات أو حتى أيامًا.

كان لا بد من جمع الاستخبارات والتحقق منها وتحليلها وتمريرها عبر عدة مستويات قيادية قبل إصدار تفويض بالهجوم.

تم تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي لضغط هذا الإطار الزمني.

يمكن للبرمجيات مسح خلاصات الاستخبارات بسرعة، وإبراز الأهداف المحتملة، وترتيب أولوياتها للمراجعة من قبل القادة.

دورة اتخاذ القرار الأسرع هذه بالغة الأهمية خاصة في النزاعات التي تختفي فيها أهداف مثل منصات إطلاق الصواريخ أو المعدات المتحركة بسرعة.

البرمجيات وراء استهداف ساحة المعركة بالذكاء الاصطناعي

جزء رئيسي من هذا التحول هو نظام Maven Smart System، الذي طُوّر بالتعاون مع شركة تحليلات البيانات Palantir Technologies.

يبني هذا المنصة على Project Maven، وهي مبادرة للبنتاغون أُطلقت في 2017 لتطبيق التعلم الآلي على تحليل الاستخبارات العسكرية.

يدمج النظام بيانات من الطائرات من دون طيار والأقمار الصناعية ومصادر المراقبة الأخرى في لوحة تشغيل واحدة.

يمكن للمحللين والقادة عرض تقارير الاستخبارات والأهداف المحتملة وخيارات العمليات في مكان واحد.

التقارير عن الصراع مع إيران وصفت كيف تساعد منصات الاستهداف المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في معالجة كميات كبيرة من بيانات ساحة المعركة وتوليد قوائم بالأهداف المحتملة التي تتطلب تقييمًا بشريًا.

توسع استخدام الذكاء الاصطناعي عبر المؤسسة العسكرية

وسعّت وزارة الدفاع الأميركية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي تدريجيًا عبر قواتها.

بحلول 2025، كان لدى منصة Maven أكثر من 20,000 مستخدم عبر وحدات عسكرية متعددة. كما تُعتمد التكنولوجيا من قبل حلفاء الناتو.

يلعب الذكاء الاصطناعي الآن عدة أدوار في العمليات العسكرية.

يمكن لأنظمة الرؤية الحاسوبية تحليل لقطات الطائرات من دون طيار للتعرف على مركبات أو معدات. وتتفحص الخوارزميات صور الأقمار الصناعية بحثًا عن أنماط قد تشير إلى نشاط عسكري.

ظهرت هذه الأدوات بالفعل في نزاعات مثل أوكرانيا وغزة، حيث تُعد مراقبة الطائرات من دون طيار وتحليل الاستخبارات الرقمية مركزية للحرب الحديثة.

لماذا يثير القتال بواسطة الذكاء الاصطناعي مخاوف

على الرغم من مزايا السرعة، أثار الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الحرب مخاوف بشأن الرقابة والمساءلة.

تتمثل إحدى القضايا في ما إذا كانت الأنظمة الآلية الأسرع تتيح وقتًا كافيًا للحكم البشري المتأنٍ.

عندما تولد البرمجيات أعدادًا كبيرة من الأهداف المحتملة بسرعة، قد يواجه القادة ضغوطًا للتصرف بسرعة.

أثّرت الأحداث الأخيرة في إيران على تصاعد هذه المخاوف.

أثارت التحقيقات في ضربة أصابت مدرسة للبنات في مدينة ميناب تساؤلات حول كيفية اتخاذ قرارات الاستهداف وما إذا كانت استخبارات قديمة ساهمت في الحادث.

أفاد تحقيق لرويترز أن المدرسة كان لها حضور عام طويل على الإنترنت، ما أثار تساؤلات حول كيفية تصنيف الموقع كهدف عسكري.

يقول الخبراء إن التحدي الأوسع يكمن في المساءلة.

يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل مجموعات بيانات هائلة وإنتاج توصيات بسرعة، لكن فهم الكيفية الدقيقة لتوليد هذه التوصيات قد يكون صعبًا.

مع تحول الحروب إلى نهج قائم على البيانات، من المرجح أن يظل تحقيق توازن بين سرعة التكنولوجيا والمسؤولية البشرية محور نقاش مركزي.