لماذا تهبط أسهم Tesla بنحو 2% يوم الخميس

  • تتراجع أسهم Tesla بعد تصعيد المنظمين الأميركيين تحقيقهم في نظام FSD.
  • قفزة أسعار النفط وتصاعد التوترات مع إيران تثقل على أسواق الأسهم الأوسع.
  • تظل توقعات التسليم متباينة رغم توقعات نمو متواضع.

تعرّضت أسهم Tesla لضغوط يوم الخميس مع تصعيد الجهات التنظيمية الأميركية التدقيق في تقنية مساعدة السائق التي تطوّرها الشركة.

في وقت كتابة هذا التقرير، كانت أسهم Tesla تتراجع بنحو 2% لتتداول عند 383 دولارًا.

يأتي الانخفاض بعد أن أعلنت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (National Highway Traffic Safety Administration) أنها ترتقي تحقيقها في نظام القيادة الذاتية الكاملة (Full Self-Driving) لدى Tesla إلى مرحلة «تحليل هندسي»، وهي مرحلة أكثر تفصيلاً قد تؤدي إلى استدعاء سيارات أو اتخاذ إجراءات إنفاذية أخرى.

الأسواق الأوسع تتعرض لضغوط بسبب قفزة النفط

تحركت الأسهم الأميركية أيضاً إلى أدنى وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

هبط مؤشر داو جونز الصناعي 344 نقطة، أو 0.7%، بينما انخفض مؤشر S&P 500 وناسداك المركب 0.5% و0.6% على التوالي.

تراجع مؤشر S&P 500 دون متوسطه المتحرك على مدى 200 يوم للمرة الأولى منذ أواخر مايو.

في أسواق السلع، قفز خام برنت 3% ليصل إلى 111 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1% إلى 97 دولارًا للبرميل.

وجاءت القفزة بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضربات استهدفت بنى تحتية للطاقة في قطر وحقل الغاز ساوث بارس الإيراني.

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مزيد من التصعيد إذا استهدِفت منشآت إضافية.

NHTSA تثير مخاوف تتعلق بالسلامة

تتركز التحقيقات التنظيمية على نظام Full Self-Driving لدى Tesla، الذي يتولى وظائف التوجيه والقيادة لكنه يتطلب إشرافاً مستمراً من السائق.

بحسب NHTSA، أعادت عدة حوادث — من بينها حادث مميت واحد — طرح تساؤلات حول قدرة النظام على تنبيه السائقين بشكل كافٍ في ظروف انخفاض الرؤية مثل الضباب وتأثير وهج الشمس والغبار المحمول جوياً.

بدأ التحقيق في 2024، والآن يدخل مرحلة أكثر تقدماً عادةً ما تسبق إمكانية اتخاذ إجراءات تنظيمية.

يضيف التحقيق طبقة جديدة من عدم اليقين أمام Tesla بينما تستعد لطرح تقنيات ذاتية متقدمة.

تكتسب توقيتات التحقيق أهمية، إذ تأتي قبل أسابيع فقط من المتوقع أن تبدأ Tesla إنتاج روبوتاكسي كامل الاستقلالية يعرف باسم Cybercab.

صُمم هذا المركبة من دون عناصر تحكم تقليدية مثل عجلة القيادة أو الدواسات، ومقصودة للعمل بالكامل اعتماداً على نظام Full Self-Driving لدى Tesla.

وضعت Tesla القيادة الذاتية في مركز تحولها من مصنع سيارات كهربائية إلى شركة أكبر للذكاء الاصطناعي والروبوتات.

قد يؤثر تصاعد التدقيق التنظيمي على وتيرة ونطاق هذا التحول.

توقعات التسليم متباينة

من ناحية أخرى، تقوم وول ستريت بتحديث توقعاتها لأداء Tesla على المدى القريب.

يتوقع محلل UBS جوزيف سباك أن تسلّم Tesla نحو 345,000 سيارة في الربع الأول، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 2% عن نفس الفترة من العام الماضي.

لكن هذا التقدير أقل من توقعات وول ستريت الأوسع بنحو 380,000 عملية تسليم، والتي تم تعديلها بالفعل نزولاً من نحو 400,000 في نهاية 2025.

تعكس توقعات تسليم Tesla بيئة أكثر تحدياً لطلب المركبات الكهربائية على مستوى العالم.

في الولايات المتحدة، أثّر انتهاء العمل بائتمان ضريبي للمركبات الكهربائية بقيمة 7,500 دولار على الطلب الاستهلاكي، بينما في الصين — أكبر سوق للمركبات الكهربائية في العالم — وصلت وتيرة الاعتماد إلى مرحلة أكثر نضجاً، حيث تشكّل المركبات المكهربة أكثر من نصف مبيعات السيارات الجديدة.

رغم هذه العوائق، تواصل Tesla إظهار نمو متواضع، لكن تركيز المستثمرين يبقى منصباً بقوة على طموحاتها الطويلة الأمد في مجال الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية.