لماذا تتعاون Anthropic مع Nvidia وMicrosoft في الأمن السيبراني

لماذا تتعاون Anthropic مع Nvidia وMicrosoft في الأمن السيبراني
Devesh Kumar
08 أبريل 2026, 10:39 ص
  • أطلقت Anthropic مشروع Project Glasswing مع كبرى شركات التكنولوجيا.
  • النموذج الجديد للذكاء الاصطناعي اكتشف آلاف الثغرات البرمجية الخطيرة.
  • تم تقييد الوصول على الشركاء الموثوقين للاستخدام الدفاعي.

مع توسع قطاع الذكاء الاصطناعي ليصبح قوة هائلة يوماً بعد يوم، تستعد الشركات العملاقة للخطوات التالية.

تشكّل Anthropic تحالفاً مع Nvidia وMicrosoft والعديد من عمالق التقنية للتعامل مع الموجة القادمة من أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي قد تصبح قوية بما يكفي لإعادة تشكيل الدفاعات السيبرانية.

في إطار مبادرة جديدة تُدعى Project Glasswing، تمنح الشركة الناشئة الشركاء المختارين وصولاً إلى نموذج غير مُطلق، Claude Mythos Preview.

قالت Anthropic إن النظام اكتشف بالفعل "آلاف" من الثغرات البرمجية الكبيرة.

شركاء إطلاق Anthropic يشملون Microsoft وNvidia وAmazon وApple وGoogle وCrowdStrike وPalo Alto Networks وCisco وBroadcom وJPMorgan Chase وLinux Foundation.

نموذج قوي بما يكفي ليثير قلق مُصنِّعه

الحُجّة الأساسية لدى Anthropic هي أن Mythos Preview ليس مجرد نموذج أفضل للبرمجة.

إنه قادر بشكل استثنائي على اكتشاف نقاط ضعف مخفية في البرمجيات التي تدعم الاقتصاد الرقمي الحديث.

في بيانها، قالت الشركة إن النموذج حدّد آلاف الثغرات المهمة في أنظمة التشغيل.

هذا يفسر سبب عدم طرح Anthropic له كطرح منتج اعتيادي. بدلاً من ذلك، تعامل الشركة النموذج كأداة يجب أن تُختبَر أولاً تحت ظروف خاضعة للرقابة.

هذا التمييز مهم، فالنموذج الذي يمكنه اكتشاف العيوب بسرعة يمكنه أيضاً تقليص المدة بين اكتشاف الثغرة واستغلالها.

الإطار العلني لدى Anthropic هو أن أول استخدام آمن لمثل هذا النظام هو دفاعي: مساعدة المؤسسات الموثوقة على اكتشاف وإصلاح نقاط الضعف قبل أن يستغلها المهاجمون.

اقرأ أيضاً- تصادم Anthropic مع البنتاغون يطرح سؤالاً أساسياً: من المسؤول إذا تسبب الذكاء الاصطناعي في وفاة؟

لماذا تكتسب Microsoft وNvidia وغيرهما أهمية

تُظهر قائمة الشركاء أن Anthropic تحاول بناء تحالف دفاعي حول أجزاء النظام الرقمي الأكثر أهمية.

تمنح Microsoft امتداداً عبر برمجيات المؤسسات والحوسبة السحابية وأدوات الأمن. وتحتل Nvidia موقعاً مركزياً في بنية عتاد الذكاء الاصطناعي.

تتحكم Amazon وGoogle وApple بأجزاء كبيرة من بنية الحوسبة السحابية والبنى التحتية للمستهلك والبرمجيات.

تتواجد CrowdStrike وPalo Alto Networks وCisco بعمق في دفاعات الشركات السيبرانية.

تمثل Broadcom وJPMorgan Chase وLinux Foundation كلٌ منها طبقات حيوية من البنية التحتية والقطاع المالي والبرمجيات مفتوحة المصدر.

عملياً، هذه هي أنواع المؤسسات التي يمكنها رصد التهديدات مبكراً، اختبار الأنظمة على نطاق واسع وتصحيح الثغرات بسرعة.

قالت Anthropic إن شركاء الإطلاق سيستخدمون Mythos Preview في أعمالهم الأمنية الدفاعية وأن الشركة ستشارك النتائج مع الصناعة.

كما تخطط لتوسيع الوصول إلى نحو 40 منظمة إضافية مسؤولة عن البنية التحتية البرمجية الحيوية.

هذا يجعل Project Glasswing يبدو أقل كحملة ترويجية وأكثر كمحاولة لوضع أدوات الذكاء الاصطناعي القوية أولاً في يد المؤسسات القادرة على استيعاب المخاطر.

القصة الأعمق هي أن الذكاء الاصطناعي بات بشكل متزايد يشكّل تهديداً ودفاعاً في آنٍ واحد.

هيمنت على مؤتمر RSA للأمن السيبراني هذا العام مناقشات حول الهجمات المعززة بالذكاء الاصطناعي وما إذا كانت الدفاعات التقليدية لا تزال كافية.

المشكلة ليست فقط أن المهاجمين يمكنهم استخدام الذكاء الاصطناعي للتحرك أسرع، بل أن المدافعين قد يحتاجون إلى أنظمة ذات قدرة مُماثلة لمجاراة ذلك.