نمو صادرات السيارات الصينية يقفز 73.7% رغم الاضطرابات الإقليمية

نمو صادرات السيارات الصينية يقفز 73.7% رغم الاضطرابات الإقليمية
Rivanshi Rakhrai
09 أبريل 2026, 14:00 م
  • قفزت صادرات السيارات الصينية بقوة على الرغم من اضطرابات الشحن العالمية.
  • انخفضت مبيعات السيارات المحلية للشهر السادس على التوالي في ظل ضعف الطلب.
  • تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية وضغوط المخزون تثقل سوق السيارات في الصين.

شهدت صناعة السيارات في الصين تسارعًا حادًا في نمو الصادرات في مارس رغم الاضطرابات الناشئة عن الصراع في الشرق الأوسط.

باتت شركات السيارات الصينية تعتمد بشكل متزايد على الأسواق العالمية لتعويض تراجع الطلب المحلي المستمر.

وبحسب بيانات أصدرتها China Passenger Car Association يوم الخميس، ارتفعت الصادرات بنسبة 73.7% على أساس سنوي لتصل إلى ما يقرب من 700,000 سيارة في مارس.

ويعد هذا زيادة ملحوظة مقارنة بالنمو بنسبة 54.1% المسجل خلال أول شهرين من العام، ما يشير إلى زخم قوي في الطلب الخارجي.

أبرز Cui Dongshu، الأمين العام للجمعية، حجم هذا التوسع قائلاً: “صادرات السيارات دخلت مرحلة نمو فائق السرعة، متجاوزة توقعاتنا.”

السوق المحلية تواجه تراجعًا مستمرًا

بينما وفرت الصادرات نقطة إيجابية، واصلت المبيعات المحلية التراجع.

انخفضت مبيعات المركبات داخل الصين بنسبة 15.2% على أساس سنوي إلى 1.67 مليون وحدة في مارس، مسجلة الشهر السادس على التوالي من التراجع.

يعكس هذا التراجع مزيجًا من العوامل، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود، التي قلّلت الطلب على السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي.

في الوقت نفسه، تأثرت مبيعات السيارات الكهربائية بتراجع الحوافز الحكومية وبتباطؤ أوسع في تعافي الاقتصاد.

هبطت مبيعات السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي بنسبة 15.7% في مارس، وهو تراجع أكبر من الانخفاض البالغ 13.4% المسجل خلال فترة يناير–فبراير.

رغم أن الصين حدّت من زيادات أسعار الوقود المحلية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط، إلا أن الإجراء لم يكن كافياً لإحياء الطلب.

تباطؤ السيارات الكهربائية وضغوط المخزونات تثقل السوق

ويواجه السوق المحلية أيضًا ضغوطًا متزايدة جراء ارتفاع المخزونات.

وفقًا لتقارير إعلامية، يكافح الوكلاء مع المخزون غير المباع، كما يظهر مؤشر مستويات المخزون الذي ارتفع هامشيًا الشهر الماضي.

تراجع اهتمام المستهلكين بشراء السيارات الكهربائية الجديدة، لا سيما بعد تقليص الحوافز، بما في ذلك انتهاء إعفاء ضريبة الشراء.

تشير البيانات إلى أن مبيعات مركبات الطاقة الجديدة، بما في ذلك السيارات الكهربائية والمركبات الهجينة القابلة للشحن، انخفضت 14.4% على أساس سنوي في مارس.

يأتي هذا التباطؤ في ظل منافسة شديدة داخل السوق المحلية، مما يضغط أكثر على الهوامش وحجم المبيعات.

BYD تسجل نموًا خارجيًا وسط تحديات محلية

في ظل هذه البيئة الصعبة، شهدت الشركة الرائدة في تصنيع السيارات الكهربائية BYD تراجعها السابع على التوالي في المبيعات المحلية في مارس.

تأثرت الشركة بالتباطؤ الأوسع في الطلب على السيارات الكهربائية داخل الصين.

ومع ذلك، تواصل الشركة الاستفادة من نمو قوي في الأسواق الخارجية، لا سيما في أوروبا، حيث دعمت أسعار الوقود الصاعدة الطلب على السيارات الكهربائية.

أعرب مسؤولو BYD عن ثقتهم في استراتيجية التوسع الدولي، قائلين إنهم يتوقعون بيع أكثر من 1.5 مليون سيارة في الخارج هذا العام.

قوة الصادرات تعوّض ضعف السوق المحلية

بصفة عامة، يعتمد قطاع السيارات في الصين بصورة متزايدة على أسواق التصدير للحفاظ على النمو في ظل استمرار الضغط على الطلب المحلي.

يؤكد الارتفاع الحاد في الصادرات قدرة الصناعة على الاستفادة من الطلب العالمي، حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية والتحديات اللوجستية.

وفي الوقت نفسه، تشير تراجعات المبيعات المحلية المستمرة، مع تراكم المخزونات وتراجع الدعم السياسي للسيارات الكهربائية، إلى أن تحقق تعافي القطاع في الداخل قد يستغرق وقتًا أطول.