طلب الذكاء الاصطناعي يدفع صادرات تايوان إلى مستوى قياسي

طلب الذكاء الاصطناعي يدفع صادرات تايوان إلى مستوى قياسي
Rivanshi Rakhrai
10 أبريل 2026, 14:44 م
  • قفزت صادرات تايوان 61.8% في مارس متجاوزة التوقعات.
  • الطلب على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يغذي زخم نمو الصادرات.
  • تظل المخاطر قائمة بسبب سياسة التجارة الأمريكية وتوترات الشرق الأوسط.

ارتفعت صادرات تايوان في مارس بأكثر من المتوقع، مدفوعة بطلب مستمر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنتجات تكنولوجية أخرى، وفقًا لبيانات أصدرتها وزارة المالية يوم الجمعة.

زادت الصادرات بنسبة 61.8% على أساس سنوي إلى $80.18 billion، مسجلة أول مرة يتجاوز فيها هذا الرقم حاجز $80 billion.

ويأتي هذا الارتفاع الحاد مقارنة بزيادة بنسبة 20.6% سُجلت في فبراير، ويتجاوز توقعات السوق لزيادة قدرها 33.2% استنادًا إلى استطلاع لرويترز.

كما تمتد الأرقام الأخيرة سلسلة نمو صادرات تايوان على أساس سنوي إلى 29 شهرًا متتالياً.

الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يدعم النمو

عزت وزارة المالية الأداء القوي إلى استمرار الطلب على أعمال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

كان هذا القطاع محركًا رئيسيًا لزخم صادرات تايوان، لا سيما مع تكثيف شركات التكنولوجيا العالمية استثماراتها في بنية تحتية حاسوبية متقدمة.

تلعب الشركات التايوانية، بما في ذلك TSMC، دورًا محوريًا في سلسلة إمداد أشباه الموصلات العالمية.

تعد TSMC أكبر مُصنِّع في العالم للرقاقات المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتورد لشركات تكنولوجية كبرى مثل Nvidia وApple.

الأداء القطاعي والإقليمي

أظهرت البيانات التفصيلية نموًا واسعًا عبر فئات المنتجات. ارتفعت صادرات المكوّنات الإلكترونية بنسبة 44.0% على أساس سنوي إلى $25.243 billion، في حين سجّلت منتجات المعلومات والاتصالات زيادة حادة بنسبة 134.5%.

إقليميًا، ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 124% عن العام السابق إلى $28.542 billion، مما يبرز قوة الطلب من أحد الأسواق الرئيسية لتايوان.

شهدت الشحنات إلى الصين أيضًا نموًا متينًا، بارتفاع قدره 27.4% خلال نفس الفترة.

الواردات أيضًا فاقت التوقعات

قفزت الواردات في مارس بنسبة 38.3% على أساس سنوي إلى $58.91 billion، متجاوزة توقعات الاقتصاديين لزيادة قدرها 18.1% بشكل كبير.

يعكس ارتفاع الواردات قوة الطلب المحلي وزيادة شراء المواد والمكوّنات لدعم الإنتاج التصديري.

التوقعات تظل إيجابية، لكن المخاطر قائمة

قالت وزارة المالية إن زخم الصادرات من المتوقع أن يظل قويًا، متوقعة نموًا مزدوج الرقم في النصف الأول من العام.

بالنسبة لأبريل، يُتوقع أن ترتفع الصادرات بين 44% و51% مقارنة بالعام السابق.

ومع ذلك، حذّرت الوزارة من أن المخاطر الخارجية قد تؤثر على التوقعات.

أُبرزت حالة عدم اليقين المحيطة بسياسة التجارة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط كعوامل يجب مراقبتها عن كثب.

التطورات عبر المضيق تجذب الانتباه

مؤخرًا، التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ برئيس حزب الكومينتانغ تشنغ لي-وون في بكين يوم الجمعة، في أول لقاء بين زعيم صيني وشخصية معارضة تايوانية تشغل منصبًا رسميًا منذ ما يقرب من عقد.

ووفقًا لمذكرة صادرة عن وسائل الإعلام الحكومية الصينية، صرّح شي بأن بكين «ترحب بأي مقترحات تساهم في التطور السلمي للعلاقات عبر المضيق» بحسب ترجمة CNBC للبيان الصيني.

كما كرر أن «استقلال تايوان» هو التهديد الأساسي الذي يقوض الاستقرار عبر مضيق تايوان، داعيًا القادة السياسيين من كلا الجانبين إلى معارضة «الانفصالية والتدخل الأجنبي».

على الرغم من هذه الاعتبارات الجيوسياسية، تواصل صادرات تايوان الاستفادة من موقعها الاستراتيجي في سلسلة الإمداد التكنولوجية العالمية، لا سيما مع استمرار قوة الطلب على المنتجات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.