قفز النفط بعد تهديد ترامب بمضيق هرمز — لماذا تظل الأسواق هادئة؟

قفز النفط بعد تهديد ترامب بمضيق هرمز — لماذا تظل الأسواق هادئة؟
Vatsala Gaur
13 أبريل 2026, 15:58 م

بتقنية

Invezz
التعرّض لـ USO / WTI

اشترِ USO (أو اتخذ مراكز طويلة على WTI عبر العقود الآجلة / ETF المرتبطة بـ WTI) مع تصاعد خطاب الحصار في هرمز، لأن السوق هادئ بينما يعيد النفط تسعيره — الهدنة الهشة + «تكتيكات التفاوض» تُبقي الأسهم/التقلبات محدودة، لكن علاوة المخاطر الفعلية ما تزال ترتفع. توقع استمرار ارتفاع WTI للشهر الأمامي مع تأخر التحوط من المخاطر مقارنة بتصعيد العنوان.

المخاطر الرئيسية: اختراق دبلوماسي موثوق أو تمديد للهدنة يزيل تهديد الحصار بسرعة كافية لينهار علاوة مخاطر النفط.

بيع VIXY / المراكز الطويلة على التقلب

بيع VIXY (أو فتح مراكز قصيرة على عقود VIX الآجلة) لأن المقال يشير إلى أن «قمة الخوف» قد تحققت بالفعل وأن مؤشرات التقلب توحي بأن الأسواق بصدد التعافي؛ الأسهم والعوائد مستقرة رغم قفزات النفط. مع بقاء الهدنة وقدرة المستثمرين على تسعير المخاطر الجيوسياسية، ينبغي أن تتراجع التقلبات المحققة إلى مستويات أقل.

المخاطر الرئيسية: تصعيد مفاجئ (استئناف الأعمال العدائية أو تحوّل الحصار إلى مواجهة بحرية أوسع) يدفع مؤشر VIX للقفز مجدداً ويجبر التقلب على الارتفاع.

  • قفزت أسعار النفط لكن الأسهم والسندات شهدت استجابة مخففة لخطط الحصار.
  • يرى المشاركون في السوق بشكل متزايد أن التطورات الجيوسياسية تكتيكات تفاوضية.
  • لا يزال المستثمرون يرون إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.

ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بينما استعدت الولايات المتحدة لفرض حصار في مضيق هرمز.

إلا أن الأسواق المالية الأوسع أظهرت درجة مفاجئة من ضبط النفس، ما يعكس توقعات المستثمرين بأن الصراع قد لا يتصاعد أكثر.

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف فقط، حيث هبطت عقود S&P 500 وNasdaq 100 بنسبة 0.5% عند الساعة 6 صباحًا بتوقيت GMT-5.

لم تتغير عوائد سندات الخزانة بشكل كبير، في حين سجلت الأسهم الآسيوية — التي تكبدت وطأة التقلبات الأخيرة — تراجعات طفيفة فقط.

يأتي التفاعل الهادئ نسبياً على الرغم من أن انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع قلّص الآمال في حل سريع للصراع ودفَع أسعار الطاقة للارتفاع.

يرى المستثمرون تكتيكات تفاوضية قيد التنفيذ

يبدو أن المشاركين في السوق يفسرون التطورات الجيوسياسية الأخيرة ليس كتصعيد حاسم بقدر ما يرونها جزءاً من استراتيجية تفاوضية أوسع.

«هناك اعتقاد بأن الكثير من هذا تكتيكات تفاوض»، قال Billy Leung، استراتيجي استثماري في Global X ETFs، في تقرير لـ CNBC، في إشارة إلى إعلان الرئيس Donald Trump عن الحصار.

وأضاف أن «الأسواق بلغت ذروة عدم اليقين»، مشيراً إلى أن ردود الفعل على التطورات الجديدة لم تعد حادة كما كانت في مراحل الصراع السابقة.

أشار Leung إلى أن المستثمرين باتوا أكثر قدرة على تسعير المخاطر الجيوسياسية، فيما تشير الحركات الأخيرة إلى استجابة أكثر تروياً.

وقال إن السوق يمتلك الآن «سعرًا أفضل وفهمًا أفضل لدافع Trump».

وتردد منظور مماثل على لسان Jun Bei Liu، مديرة المحافظ الرئيسية في Ten Cap، التي أشارت إلى مؤشرات التقلب كدليل على أن الذعر ربما بلغ ذروته بالفعل.

في تقرير CNBC، قالت إن الارتفاعات المبكرة في مؤشر VIX من المرجح أنها مثّلت «قمة الخوف وعمليات البيع»، مضيفة أنه من هنا الأسواق «تحاول أن تتعامل مع الوضع».

الآمال الدبلوماسية ما تزال قائمة

على الرغم من انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، يستمر المستثمرون في رؤية إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.

كتب فريق في UBS Global Wealth Management بقيادة Mark Haefele في مذكرة لعملاء أن «كلا الطرفين لديه حافز لإيجاد حل دبلوماسي».

استند التقييم جزئياً إلى تصريحات المفاوض الرئيسي لإيران، الذي قال إن الولايات المتحدة «لم تتمكن في هذه الجولة من المحادثات من كسب ثقة الوفد الإيراني»، مما يشير إلى أن المناقشات من المرجح أن تستمر.

كما اتسم لهجة الاستراتيجي في Deutsche Bank، Jim Reid، بتفاؤل حذر، حيث كتب أن «ثمة ما قد يجرى التوصل إليه في الأيام المقبلة».

وأشار إلى تصريحات ناطق وزارة الخارجية الإيرانية بأن «الدبلوماسية لا تنتهي أبداً»، فضلاً عن تصريح Trump نفسه بأن محادثات عطلة نهاية الأسبوع «سارت على ما يرام» مع حل معظم القضايا باستثناء برنامج إيران النووي.

هدنة هشة تُبقي مخاوف السيناريو الأسوأ عند حدها

حتى الآن تظل هدنة هشة سارية المفعول، مما يساعد على تثبيت معنويات السوق رغم استمرار التوترات.

قالت Charu Chanana، استراتيجي السوق في Saxo Bank، إن فشل المحادثات «لا يشير بعد إلى عودة تلقائية إلى السيناريو الأسوأ».

وأشارت إلى أن المفاوضات ما زالت واردة وأن الهدنة الحالية لا تزال قائمة، رغم أن الإدارة الأمريكية تدرس، بحسب ما ورد، اتخاذ إجراءات عسكرية محدودة إضافية.

هذا التوازن — بين مخاطر التصعيد والاحتمالات الدبلوماسية — يشكل سلوك السوق، محافظاً على ضبط التقلبات رغم ارتفاع أسعار النفط.

المخاطر السياسية قد تحدد التحركات القادمة

تقع إحدى المخاطر على المدى القريب في الجدول السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، والذي قد يؤثر في مسار الصراع.

أبرز Leung تداعيات قرار صلاحيات الحرب، الذي يقيّد قدرة الإدارة على استمرار العمل العسكري دون موافقة الكونغرس.

وحذّر من أنه «في الأسابيع القليلة المقبلة، سنشهد يأسًا متزايدًا من إدارة Trump»، مضيفاً أن الأسواق قد لا تعكس هذا القيد بالكامل بعد.

ويُذكر أن المشرعين الأمريكيين يفكرون في إجراءات للحد من المزيد من الانخراط العسكري، ما قد يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين إلى الوضع.

وحذرت Chanana من أن أي تغيير في التوازن الحالي قد يزعزع الأسواق بسرعة.

قالت إنه إذا استؤنفت الأعمال العدائية أو تصاعد الحصار إلى مواجهة بحرية أوسع، «ستبدأ السوق في تسعير سيناريو أكثر خطورة بكثير».