عبور ناقلة نفط عراقية عبر هرمز يشير إلى تراجع ضيق إمدادات النفط

عبور ناقلة نفط عراقية عبر هرمز يشير إلى تراجع ضيق إمدادات النفط
Sayantan Sarkar
27 مايو 2026, 10:47 ص

بتقنية

Invezz
خام غرب تكساس الوسيط (USO / عقود CL الآجلة)

التعرّض لخام WTI (USO أو مراكز طويلة في عقود CL الآجلة). تُظهر المقالة أن هرمز يُعاد فتحه عمليًا: عدة ناقلات عملاقة عبرت المضيق وأعادت بناء "ممر رفيع" من الإمداد الفعلي. من شأن ذلك أن يقيّد اتجاه الصعود في الخام ويبدأ في تخفيف ضغط أسعار البنزين عند المضخات مع توقف السوق عن تسعير سيناريو الاختناق التام.

المخاطر الرئيسية: توقف مجدّد — تصعيد آخر يوقِف عبور الناقلات مجددًا ويعيد السوق إلى تسعير فقدان الإمدادات في أسوأ السيناريوهات.

بنزين الولايات المتحدة (UGA / عقود RBOB الآجلة)

التعرّض لمنتجات البنزين RBOB (UGA أو مراكز طويلة في عقود RBOB الآجلة). الأخبار مرتبطة مباشرةً بأسعار المضخات الأمريكية عند أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات؛ حتى تخفيف جزئي في تدفق الخام سيترجم إلى فروق الكراك لمنتجات البنزين ويقلل من علاوة الاستعجال المضمنة في أسعار البنزين.

المخاطر الرئيسية: يظل الطلب على البنزين قويًا بينما لا يتحسن إمداد الخام بما يكفي — تتسع فروق الكراك وتستمر أسعار البنزين في الارتفاع رغم تسريب الناقلات.

  • الناقلة العراقية VLCC Eagle Verona عبرت هرمز محملةً 2 مليون برميل.
  • أول مؤشر كبير على تراجع ضيق الإمدادات بعد أشهر من الحصار.
  • يقول المحلّلون إن العبور يعيد بناء ممرات إمداد رفيعة قبل اتفاق سلام رسمي.

عبور هادئ لناقلة نفط عراقية عبر مضيق هرمز قدّم أول دليل ملموس على تخفيف الضغوط عن أسواق النفط العالمية، مما يوحي بتراجع قيود الإمداد التي دفعت بأسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات، وفقًا لتقرير من The Street.

لما يقرب من ثلاثة أشهر، كان مضيق هرمز أكثر نقاط الاختناق تكلفة في العالم، حيث توقفت الشحنات منذ أواخر فبراير على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. 

حملت الناقلة الكبيرة جدًا لنقل الخام Eagle Verona حوالي 2 مليون برميل من الخام العراقي في محطة البصرة للنفط ونجحت في العبور إلى بحر العرب خلال عطلة نهاية الأسبوع في 23 مايو، أظهرت بيانات تتبع السفن. 

ذكرت بلومبرغ أن خروج الناقلة الهادئ متجاوزة خط الحصار البحري الأمريكي شكّل لحظة مهمة للمتداولين الذين كانوا يبحثون عن دلائل على إعادة فتح طرق الإمداد.

أشار التقرير إلى أن الأسواق "سريعة جدًا في الذعر وبطيئة جدًا في الهدوء."

أدى التوقف المفاجئ في التدفقات إلى ارتفاع أسعار الوقود عند المضخات في الولايات المتحدة، حيث يبلغ المتوسط الوطني الآن 4.56 دولارًا للغالون، بزيادة 1.38 دولار عن العام الماضي والأعلى منذ 2022، وفقًا لـ AAA.

نمط من عمليات العبور يبدأ بالظهور

ليست Eagle Verona وحدها.

عبَرت ناقلتان صينيتان كُليًا نحو 4 ملايين برميل من الخام العراقي المضيق في 20 مايو، حسبما أفاد Kurdistan24. 

سفينة أخرى، Yuan Hua Hu، تسللت عبر الحصار في منتصف مايو محملةً بما يقرب من 2 مليون برميل في طريقها إلى ميناء تشوشان في شرق الصين، وفقًا لتقارير بلومبرغ.

بينما لا تنهي هذه العبورات الأزمة، فإنها تمثل بدايات حل بديل.

يرى المتداولون بشكل متزايد أنها دليل على أن خطوط الإمداد الفعلية تُعاد بناؤها، حتى قبل أن تُنهي واشنطن وطهران أي اتفاق.

المحادثات مستمرة وسط تفاؤل حذر

تظل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران جارية، وتتركز المناقشات على إعادة فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام لاستعادة المرور الآمن. 

تشير تحركات الناقلات إلى أن بعض الخام يجد طريقه إلى السوق رغم الحصار، مما يقدّم بارقة أمل للمستهلكين الذين يواجهون تكاليف وقود قياسية.

أكد التقرير أن "أيًا من هذه العبورات لا ينهي الأزمة. ما تفعله هو إعادة بناء ممر رفيع من الإمداد الفعلي الذي كانت السوق قد استبعدته في أواخر فبراير."

هذا التسريب من النفط هو أول دليل ملموس على أن النظام حول هرمز يتكيف، حتى دون اتفاق سلام رسمي.

لماذا تهم سفينة واحدة السائقين

بالنسبة للسائقين الأمريكيين، فإن التداعيات فورية.

جاء في التحليل أن خروج ناقلة عملاقة واحدة بهدوء قد يهم أكثر من جولة أخرى من تغطية أخبار الحرب على شاشات الكابل. 

كل عبور ناجح يضيف براميل مرة أخرى إلى سلسلة الإمداد العالمية، مما يخفف الضغط الذي أبقى أسعار البنزين مرتفعة.

المتوسط الوطني الأمريكي البالغ 4.56 دولارًا للغالون قبيل عطلة نهاية أسبوع عيد الذكرى يبرز حالة الإلحاح.

مع مواجهة المستهلكين الأمريكيين ضغوطًا تضخمية بالفعل، تُراقب أي إشارة لتخفيف تدفقات النفط عن كثب.

السياق الأوسع للذعر والتعافي

تميل الأسواق إلى التفاعل بعنف مع الأزمات، وتسعر أسوأ السيناريوهات تقريبًا على الفور.

عومِل إغلاق هرمز كخسارة شبه كلية لخمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. 

لكن فكّ هذا الذعر يستغرق وقتًا، ويتطلب أدلة ثابتة على عودة الإمداد.

تشكل عبور Eagle Verona وناقلات أخرى بالضبط هذا النوع من الأدلة.

لا تحل هذه العبورات التوترات الجيوسياسية، لكنها تُظهر أن النفط يمكن أن يتحرك رغمها. بالنسبة للمتداولين، هذه بداية إعادة معايرة.

آفاق أسعار النفط والبنزين

يحذر المحلّلون من أن مسار العودة إلى الوضع الطبيعي سيكون بطيئًا.

حتى لو تبعت ناقلات أخرى، فإن تراكم السفن العالقة وضرورة إزالة الألغام سيستغرق أسابيع، إن لم يكن شهورًا. 

ومع ذلك، فإن الأهمية الرمزية لرحلة Eagle Verona واضحة؛ فهي تشير إلى أن السوق قد تكون تجاوزت ذروة الذعر.

قال التحليل: "إن هذا التسريب هو أول دليل ملموس على أن النظام حول هرمز يجد حلولاً بديلة، حتى قبل أن توقع واشنطن وطهران أي شيء."

بالنسبة للسائقين، يعني ذلك إمكانية تخفيف تدريجي عند المضخات، رغم أنه من غير المرجح أن تنهار الأسعار بسرعة.