الهند تتطلع إلى صناعة الفحم المنغولي لإنهاء الاعتماد الأسترالي وتواجه عقبات لوجستية

الهند تتطلع إلى صناعة الفحم المنغولي لإنهاء الاعتماد الأسترالي وتواجه عقبات لوجستية
Sayantan Sarkar
01 ديسمبر 2025, 11:15 ص
  • تعتمد الهند، ثاني أكبر منتج للصلب الخام، بنسبة 85٪ على واردات الفحم الكوكي من أستراليا.
  • تقدم منغوليا غير الساحلية فحم كوك عالي الجودة ومنخفض التكلفة لكنها تواجه عقبات لوجستية كبيرة في النقل.
  • المخاطر الجيوسياسية تجعل طريق عبور الصين غير قابل للحياة للهند، وتأخرت الشحنات التجريبية الأولية.

كشفت تقرير لوكالة رويترز أن الهند تستكشف جدوى استيراد فحم الكوك من منغوليا، بهدف تنويع مصادر المكون الحيوي لصناعة الصلب رغم مواجهة تحديات لوجستية. 

تواجه الهند، التي تحتل حاليا ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم، اعتمادا كبيرا على واردات الفحم الكوكي. 

تعتمد البلاد على الأسواق الدولية لتلبية حوالي 85٪ من احتياجاتها من فحم الكوك.

هذا الاعتماد مركز بشكل كبير، حيث يتم استيراد أكثر من نصف إجمالي حجم الواردات من أستراليا، مما يبرز ثغرة ملحوظة في سلسلة التوريد.

طلب

من المتوقع أن يشهد الطلب المحلي على الصلب، وبالتالي على فحم الكوك، ارتفاعا كبيرا في السنوات القادمة، مدفوعا بمشاريع البنية التحتية الطموحة والنمو الاقتصادي العام. 

هذا الارتفاع المتوقع في الطلب يضع ضغطا على الحكومة وكبار منتجي الصلب لمعالجة الأمن طويل الأمد لإمدادات فحم الكوك بشكل استباقي.

إدراكا للضرورة الاستراتيجية والاقتصادية لتنويع مصادر الإنتاج، بدأت الحكومة الهندية، بالتعاون مع أصحاب المصلحة في صناعة الصلب، جهدا مكثفا لتحديد والاستفادة من موردين دوليين جدد. 

تهدف هذه الاستراتيجية إلى التخفيف من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على مصدر رئيسي واحد مثل أستراليا، وتعزيز مرونة صناعة الصلب المحلية، وضمان النمو المستدام في إنتاج الصلب لتلبية المتطلبات الوطنية المستقبلية. 

البحث عن مصادر بديلة للفحم الكوكي هو عنصر أساسي في استراتيجية الهند الأوسع لضمان الاكتفاء الذاتي للمواد الخام وتثبيت تكاليف الإنتاج في قطاع الصلب الحيوي.

الفرص والعقبات اللوجستية

منغوليا، دولة غير ساحلية جغرافيا، تواجه تحديات لوجستية متأصلة في تجارتها الدولية، خاصة فيما يتعلق بصادراتها الحيوية. 

لتجاوز ذلك، تعتمد البلاد على ممرين رئيسيين تجاريين، كلاهما يعبر أراضي جيرانها المباشرين والأكبر بكثير. 

الممر الأول، وهو طريق أطول، يمتد شمالا عبر الاتحاد الروسي. 

أما الطريق الثاني، وغالبا ما يكون أكثر مباشرة، فيمر جنوبا عبر جمهورية الصين الشعبية. 

يعد استخدام وكفاءة هذين المسارين من العوامل الحاسمة لاستقرار منغوليا الاقتصادي وقدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية للسلع مثل الفحم والنحاس والموارد الطبيعية الأخرى. 

غالبا ما يكون الاختيار بين الطرق الروسية والصينية مرتبطا بعوامل مثل نوع السلعة، سوق الوجهة، تعريفات العبور، جودة البنية التحتية، والعلاقة الجيوسياسية مع كل دولة عبور في أي وقت. 

مخاطر النقل وحالة التوريد

ترى الهند أن مسار الصين خيار طويل الأمد غير قابل للتطبيق، وفقا لتقرير رويترز.

ويرجع ذلك إلى الأهمية الاستراتيجية لمنغوليا بالنسبة لبكين كمصدر للفحم وخطر تقييد الوصول إلى بكين لها.

بعد اشتباك حدودي قاتل في 2020 أدى إلى مواجهة عسكرية مستمرة، تستأنف نيودلهي وبكين العلاقات الاقتصادية بشكل متردد.

يشير مسؤولو الصناعة إلى أن فحم الكوك المنغولي قد يقدم خيارا عالي الجودة بتكلفة أقل نسبيا.

ومع ذلك، فإن التحدي الكبير هو صعوبة نقل الفحم من الناحية اللوجستية.

لم يتم استلام شحنات تجريبية للفحم المنغولي إلى الهند، والتي كان من المتوقع أن يتم استلامها في وقت سابق من هذا العام. 

في مايو، زعمت تقارير أن هيئة الصلب الهندية المملوكة للدولة، وهي منتج صلب رئيسي، طلبت طنا متريا واحدا من الفحم.

تساهم روسيا والولايات المتحدة كل منهما بحوالي 15٪ من إجمالي واردات الهند من فحم الكوك، وفقا للتقرير.