Invezz

داو ينخفض 800 نقطة مع ذعر الركود التضخمي ودخول وول ستريت هبوطاً حاداً

داو ينخفض 800 نقطة مع ذعر الركود التضخمي ودخول وول ستريت هبوطاً حاداً
Devesh Kumar
09 مارس 2026, 19:13 م
  • انخفاض داو مع تجاوز النفط 100 دولار وضعف بيانات التوظيف يعيد إيقاد مخاوف الركود التضخمي.
  • الاقتصاد الأميركي يفقد 92,000 وظيفة في فبراير ويرتفع معدل البطالة إلى 4.4%.
  • يواجه الاحتياطي الفيدرالي معضلة مع ضعف سوق العمل وارتفاع النفط الذي يغيم على توقعات خفض الفائدة.

فتحت وول ستريت يوم الاثنين على استمرار لمجزرة الأسبوع الماضي بعدما خسر مؤشر داو جونز أكثر من 800 نقطة في التداولات المبكرة.

تراجعت المؤشرات بفعل ضربة مزدوجة من الألم: ارتفاع النفط فوق 100 دولار للبرميل صباح الاثنين ومخاوف الركود التضخمي التي تشدّدت بعد تقرير الوظائف المدمر يوم الجمعة.

انخفضت عقود مؤشري S&P 500 وناسداك بأكثر من 1%، وكانت الأسهم المالية والصناعية في طليعة موجة البيع الأولية.

النفط فوق 100 دولار للبرميل

تم اختراق حاجز 100 دولار صباح الاثنين مع عدم إظهار التوترات مع إيران أي بوادر تبريد مع دخول الأسبوع الجديد.

قفز خام برنت بشكل حاد، حيث يواصل النفط تسجيل أعلى مستوى له منذ 2022 ويتجه للارتفاع أكثر مع تضاعف اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.

بالنسبة للأسواق، عبور النفط لثلاثي الأرقام ليس مجرد عنوان؛ إنه بمثابة ضريبة مباشرة على كل شركة وكل أسرة في آن واحد، ويقوم المتداولون بإعادة تسعير الأصول تبعاً لذلك.

بعد تقرير الوظائف الذي أظهر أن الاقتصاد الأميركي خسر 92,000 وظيفة في فبراير، مقابل توقعات بزيادة قدرها 50,000، جاء ارتفاع النفط في أسوأ توقيت ممكن.

ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، بينما ارتفعت الأجور 3.8% على أساس سنوي، مما يُبقي التضخم حاضراً.

أنهى داو الأسبوع الماضي منخفضاً بنحو 3%، في أكبر تراجع أسبوعي له منذ أبريل 2025. وافتتحت جلسة الاثنين ليس كارتداد بل كتأكيد على أن موجة البيع مستمرة.

أسواق السندات تصدر نفس الرسالة بأقصى قوة.

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19% صباح الاثنين، ارتفاعاً من 4.13% يوم الجمعة، مع موجة بيع في السندات الحكومية عالمياً.

عندما يرتفع العائد بالتزامن مع تراجع الأسهم، فهذا يشير إلى أن المستثمرين لا يشترون سندات الخزانة لأجل الأمن؛ بل إنهم يضمّنون في الأسعار بقاء التضخم لزجاً، لا أنهم يفرّون من الأسهم إلى السندات.

المعضلة المستحيلة للاحتياطي الفيدرالي

تعكس حركة السوق يوم الاثنين خوفاً جوهرياً واحداً: أن الاحتياطي الفيدرالي محاصر، والجميع يدرك ذلك.

خفض الفائدة لتلطيف سوق العمل يعني إلقاء مزيد من الوقود على نار التضخم المدفوعة بالنفط.

الإبقاء على الفائدة بينما تتلاشى الوظائف يعرضك لاحتمال خلق الركود الذي حاولت تجنبه. لا مسار نظيف في أي من الخيارين.

تعكس رهانات تخفيض الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي حالة الشلل. يضع المتداولون حالياً احتمال خفض في يونيو عند نحو 51%، منخفضاً بشكل حاد عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضات متعددة هذا العام.

أشار المحلّلون إلى أن التضخم مرتفع بالفعل قبل صدمات أسعار الطاقة المتوقعة، مما سيُقيّد احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفضات قريبة.

تُضاعف موجة البيع في السندات العالمية من حدة الرسالة.

ترتفع العوائد عبر أوروبا والمملكة المتحدة مع تماوج صدمة الطاقة عبر توقعات التضخم عالمياً.

الأسواق التي دخلت 2026 على أمل دورة تخفيف عالمية منسقة تحصل على العكس: تشديد متزامن في شروط التمويل ينجم ليس عن سياسات البنوك المركزية بل عن الفوضى الجيوسياسية.

في الوقت الراهن تتجه الأنظار إلى قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، مقياس الاحتياطي الفيدرالي المفضّل، لأي مؤشر على مرونة في السياسة.

إذا أكدت تلك الأرقام ما توحي به نتائج يومي الجمعة والاثنين، فقد يكون سيناريو الهبوط الناعم الذي أبقى الأسواق منتعشة مع دخول 2026 قد انتهى رسمياً.