تراجع الشواغر الوظيفية الأميركية وتباطؤ التوظيف مع ثبات ثقة المستهلك

تراجع الشواغر الوظيفية الأميركية وتباطؤ التوظيف مع ثبات ثقة المستهلك
Vatsala Gaur
31 مارس 2026, 19:00 م
  • الشواغر تنخفض إلى 6.88 مليون، مشيرة إلى تراجع الطلب على العمالة.
  • معدل التوظيف ينخفض إلى أدنى مستوى منذ أبريل 2020.
  • ثقة المستهلك تظل ثابتة رغم ارتفاع تكاليف الطاقة.

أشارت بيانات سوق العمل الأميركي إلى تباطؤ في الطلب على العمالة في فبراير، رغم أن ثقة المستهلك أظهرت مرونة غير متوقعة قبيل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الإيراني.

أظهرت الأرقام الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل أن الشواغر انخفضت إلى 6.88 مليون في فبراير من 7.24 مليون في يناير (معدلة)، بما يتماشى إلى حد كبير مع توقعات الاقتصاديين.

يشير هذا الانخفاض إلى أن الطلب على العمالة كان يخف بالفعل قبل أحدث موجة عدم اليقين الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وتراجع نشاط التوظيف بشكل ملحوظ أيضًا.

انخفض عدد التعيينات بنحو نصف مليون إلى 4.85 مليون، مسجلاً أحد أشد الانخفاضات الشهرية في السنوات الأخيرة.

تراجع الطلب على العمالة عبر القطاعات

كان التباطؤ في الشواغر واضحًا بشكل خاص في القطاعات الحساسة للإنفاق الاستهلاكي ودورات السلع.

انخفضت الشواغر في قطاع الإقامة وخدمات الطعام بمقدار 211,000 وتراجعت بشكل طفيف في قطاعي التعدين وقطع الأشجار.

عكست اتجاهات التوظيف ضعفًا مماثلاً.

تراجعت عمليات التوظيف بشكل حاد في قطاع الإقامة وخدمات الطعام وكذلك في قطاع البناء، مما يؤكد تراجعًا أوسع في الطلب على العمالة.

انخفض معدل التوظيف إلى 3.1%، وهو أدنى مستوياته منذ أبريل 2020، عندما حدت الاضطرابات المتعلقة بالجائحة بشدة من النشاط الاقتصادي.

على الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلت مغادرات العمل الإجمالية مستقرة نسبيًا عند نحو 5 ملايين.

ضمن ذلك، ظلت الاستقالات الطوعية مستقرة عند 3 ملايين، بينما بقيت حالات الفصل والتسريحات دون تغيير عند 1.7 مليون، مما يدل على أن أصحاب العمل لا يزالون حذرين في خفض أعداد الموظفين.

ثقة المستهلك تظهر مرونة

على النقيض من بيانات سوق العمل الضعيفة، أظهر مسح منفصل من The Conference Board أن ثقة المستهلك ظلت مستقرة في مارس.

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك لدى The Conference Board إلى 91.8 من 91 في فبراير، متجاوزًا التوقعات بانخفاض.

تشير القراءة إلى أن الأسر، في الوقت الحالي، تتحمل الوضع رغم ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسواق المال.

قالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في The Conference Board، إن ضغوط تكاليف المعيشة لا تزال مصدر قلق رئيسيًا للأسر.

أشار العديد من المستجيبين إلى إحباطهم من ارتفاع أسعار الطاقة، مما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف النفط على ميزانيات الأسر.

ومع ذلك، ظلت تصورات سوق العمل مستقرة إلى حد كبير.

ارتفع فارق سوق العمل، الذي يقيس الفجوة بين المستجيبين الذين يرون أن الوظائف وفيرة مقابل من يعتبرونها صعبة الحصول، قليلًا إلى 5.8 نقطة مئوية، مما يشير إلى تحسن طفيف في المعنويات.

الآفاق تغشاها مخاطر جيوسياسية

تعكس البيانات الأخيرة إلى حد كبير أوضاعًا قبل تصاعد الصراع الإيراني، الذي أضاف منذ ذلك الحين مزيدًا من عدم اليقين إلى الآفاق الاقتصادية.

ارتفاع أسعار النفط بدأ بالفعل يثقل كاهل الأسواق المالية، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 7.8% في مارس، مما أزال المكاسب المتراكمة خلال الأشهر السابقة.

في حين أن الأساسيات الاقتصادية الأميركية — بما في ذلك مستوى بطالة معتدل ونمو ثابت — لا تزال سليمة، فإن الجمع بين ضعف الطلب على العمالة وتصاعد ضغوط التكاليف قد يختبر قدرة الصمود في الأشهر المقبلة.

يقول الاقتصاديون إن مسار أسعار الطاقة وطول مدة التوترات الجيوسياسية سيكونان حاسمين في تحديد ما إذا كان يمكن الحفاظ على الاستقرار الأخير في ثقة المستهلك.