سداد باكستان قرض بقيمة $3.5 مليار للإمارات يعرض برنامج صندوق النقد الدولي للخطر

سداد باكستان قرض بقيمة $3.5 مليار للإمارات يعرض برنامج صندوق النقد الدولي للخطر
Invezz Team
07 أبريل 2026, 14:01 م
  • باكستان ستسدد قرضًا بقيمة $3.5 مليار للإمارات في أبريل، ما يجهد الاحتياطيات.
  • احتياطيات البنك المركزي عند $16.4 مليار، أقل من هدف صندوق النقد البالغ $18 مليار في يونيو
  • استحقاق سند يوروبوند في يونيو يرفع إجمالي الالتزامات إلى $4.8 مليار.

ستسدد باكستان قرضًا بقيمة $3.5 مليار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، بحسب قول مسؤولين حكوميين اثنين، ما يزيد الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد ويعرضها لخطر انتهاك الأهداف بموجب برنامج صندوق النقد الدولي، مع استحقاق سداد سند يوروبوند بقيمة $1.3 مليار بحلول يونيو.

يأتي السداد بينما تعمل باكستان على الحفاظ على احتياطياتها من النقد الأجنبي فوق مستوى $18 مليار بحلول يونيو بموجب برنامج صندوق النقد الدولي البالغ $7 مليارات، والذي يتطلب تجديد الودائع الثنائية من الدول الصديقة.

تبلغ احتياطيات البنك المركزي حاليًا نحو $16.4 مليار، ما يعني أن قرض الإمارات — الذي يعادل نحو 18% من الموجودات — يمثل سحبًا كبيرًا على المدى القريب إذا لم يُستبدل.

كيف انهار القرض؟

تم تجديد تسهيلات الإمارات منذ 2018، بما في ذلك شريحة بقيمة $3 مليار تحمل معدل فائدة سنويًا يقارب 6%.

في وقت سابق من هذا العام، تحوّل الاتفاق من تمديد سنوي إلى تمديدات شهرية قبل أن تقرر إسلام أباد سداد المبلغ الكامل، ومن المتوقع الانتهاء من التسوية بحلول 23 أبريل، بحسب أحد المسؤولين.

وأضاف المسؤول أن جزءًا منفصلاً من قرض الإمارات بقيمة $450 مليون ظل مستحقًا لفترة سنوات ويشكّل جزءًا من إجمالي $3.5 مليار الجاري سدادها الآن.

الخلفية الجيوسياسية تعقّد المشهد

قالت وزارة الخارجية الباكستانية في عطلة نهاية الأسبوع إن البنك المركزي سيبدأ عمليات السداد لكنها رفضت التكهنات بأن القرار كان مدفوعًا بـتوترات جيوسياسية بسبب أزمة الشرق الأوسط.

تُعد باكستان حليفًا قديمًا للمملكة العربية السعودية، في حين تدهورت العلاقات بين أبو ظبي والرياض في الأشهر الأخيرة على خلفية الصراع في اليمن وفقدان إيرادات النفط جراء إغلاق مضيق هرمز.

ارتفاع تكاليف الوقود ونقص الإمدادات المرتبط بالصراع مع إيران يغذيان بالفعل التضخم ويثقلان من نمو الاقتصاد، مضيفين المزيد من الضغوط على اقتصاد لا يزال في مرحلة التعافي.

أهداف صندوق النقد مهددة إذا لم تُعاد الأموال

شكلت ودائع الإمارات جزءًا من حزمة أوسع لدعم من دول صديقة — بما في ذلك الصين والمملكة العربية السعودية — والتي أكدت باكستان لصندوق النقد أنها ستظل قائمة خلال فترة البرنامج.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسلام أباد ستتحرك لتعويض هذه الأموال.

إذا لم تُعاد احتياطيات النقد الأجنبي، فسوف تنخفض إلى ما دون المستوى المتفق عليه مع صندوق النقد، مما يشكل خرقًا رسميًا لشروط البرنامج.

وبالاشتراك مع سند اليوروبوند بقيمة $1.3 مليار المستحق قبل نهاية السنة المالية في يونيو، تقترب الإجماليّات الخارجية قصيرة الأجل من $4.8 مليار.

لم تردّ إدارة صندوق النقد ووزارة المالية الباكستانية والبنك المركزي على طلبات للتعليق.

تداعيات السوق

قال وقاص غني، رئيس الأبحاث في JS Global Capital، إن عمليات السداد تمثل سحبًا كبيرًا على الاحتياطيات على المدى القريب وقد تضغط على سعر الروبية. وأضاف أن الدعم الفوري من الدول الصديقة سيكون حاسمًا لتثبيت الاحتياطيات واستعادة ثقة السوق.