داو جونز يرتفع 1300 نقطة بعد هدنة أميركية-إيرانية تُحفّز صعودًا عالميًا

داو جونز يرتفع 1300 نقطة بعد هدنة أميركية-إيرانية تُحفّز صعودًا عالميًا
Ananthu C U
09 أبريل 2026, 00:27 ص
  • صعود الأسهم الأميركية مع هدنة إيران وانهيار أسعار النفط.
  • هبوط النفط بأكثر من 15% مع توقعات إعادة فتح مضيق هرمز.
  • الهدنة الهشة تتعرّض للاختبار بعد وقف طهران لحركة الناقلات، والمخاطر مستمرة.

قفزت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، منهية موجة صعود عالمية قوية بعد اتفاق هدنة في اللحظة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران خفّف التوترات الجيوسياسية وأدى إلى هبوط حاد في أسعار النفط.

الهدنة التي تمتد أسبوعين، وأعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدّده للتصعيد، ساعدت في استعادة ثقة المستثمرين بعد أسابيع من التقلبات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 1,325.46 نقطة، أو بنسبة 2.85%، بينما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 2.51% وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.9%.

وانعكس الارتفاع عالمياً، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 3.9% وسجّل مؤشر MSCI العالمي أكبر مكسب يومي له خلال عام.

الهدنة ترفع المعنويات لكن الشكوك مستمرة

جاء ارتداد السوق بعد إعلان ترامب أنه سيوقف العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين لإتاحة المجال للمفاوضات.

قال ترامب في منشور على Truth Social: “أوافق على تعليق قصف وهجوم إيران لفترة أسبوعين. تلقينا اقتراحاً من إيران مكوّن من 10 نقاط، ونعتقد أنه أساس قابل للعمل للتفاوض”.

وأشارت المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أيضاً إلى أنه سيعيد فتح مضيق هرمز—الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم—بشرط توقف الأعمال العدائية.

رغم التفاؤل، لا تزال هناك شكوك حول ديمومة الاتفاق.

وأضاف على نحو يزيد من عدم اليقين أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قال إن الولايات المتحدة خرقت الهدنة بالفعل، ما يبرز استمرار عدم الثقة بين الجانبين.

طهران أوقفت أيضاً حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ردّاً على تكثيف الضربات الإسرائيلية على لبنان، التي لم تُغطَّ بموجب اتفاق الولايات المتحدة وإيران.

هبوط حاد للنفط مع توقعات إعادة فتح مضيق هرمز

تفاعل سوق النفط بعنف مع أخبار الهدنة، حيث سجّلت أسعار الخام أكبر تراجع لها منذ سنوات.

انخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 16% ليسجل إغلاقاً عند $94.41 للبرميل، مسجلاً أكبر هبوط يومي له منذ أبريل 2020. وانخفض خام برنت بنحو 13% إلى $94.75.

يعكس هذا الانخفاض توقعات استئناف تدفّق الطاقة عبر مضيق هرمز، مما يخفف قيود المعروض التي دفعت الأسعار فوق 100 دولار خلال فترة الصراع.

مع ذلك، تبقى مؤشرات العودة إلى الوضع الطبيعي مترددة. وأفادت خدمة تتبع السفن MarineTraffic بأن بعض السفن استأنفت المرور، لكن مستويات الحركة العامة لا تزال متواضعة مقارنة بالظروف قبل الحرب.

استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) وبرنت الآجلة للشهر الأمامي دون 100 دولار، رغم تحذير المحللين من أن أضرار البنية التحتية والمخاطر الجيوسياسية قد تؤخر تعافٍ كامل في الإمدادات.

الأسهم الدورية تتصدر المكاسب مع تعافي الأسواق العالمية

قاد الارتفاع في الأسهم القطاعات التي تضررت أكثر خلال الصراع، لا سيما تلك الحساسة لتكاليف الطاقة واضطرابات التجارة العالمية.

قفزت أسهم شركات أشباه الموصلات، حيث ارتفع صندوق VanEck Semiconductor ETF بأكثر من 5%. وارتفعت Broadcom بأكثر من 5%، بينما زادت Micron Technology بأكثر من 7%.

ارتفعت أسهم Meta بنسبة 6.5% بعد الكشف عن نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي، Muse Spark.

كما تعافت أسهم قطاع السفر والترفيه بقوة. فقد سجلت شركات الطيران ومشغلو الرحلات البحرية وشركات بناء المنازل—التي ضغطت عليها تكاليف الوقود المتصاعدة وحالة عدم اليقين الاقتصادي—مكاسب ملحوظة.

تفوقت الأسواق الدولية على السوق الأميركية، مما يعكس تعرضها الأكبر لصدمات الطاقة.

وفي الوقت نفسه، هبط مؤشر التقلب CBOE إلى أدنى مستوى له منذ بدء الصراع، مما يشير إلى تراجع قلق المستثمرين.

رغم الارتداد القوي، يحذر المشاركون في السوق من أن التقلب من المرجح أن يستمر مع استمرار تطورات المشهد الجيوسياسي.