اقتصاد إيطاليا يواجه تباطؤاً في النمو مع ارتفاع أسعار الطاقة

اقتصاد إيطاليا يواجه تباطؤاً في النمو مع ارتفاع أسعار الطاقة
Rivanshi Rakhrai
09 أبريل 2026, 20:43 م
  • تخطط إيطاليا لخفض طفيف في توقعات الناتج المحلي الإجمالي بسبب صدمات أسعار الطاقة.
  • تقول الحكومة إن تباطؤ الاقتصاد ناجم عن عوامل خارجية ومؤقتة.
  • أهداف العجز تحت الضغط في ظل آفاق طاقة عالمية غير مؤكدة.

قال وزير الاقتصاد Giancarlo Giorgetti يوم الخميس إن إيطاليا تستعد لخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد لتعكس أثر ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالأزمة المستمرة في الشرق الأوسط.

خلال مخاطبته البرلمان، أشار Giorgetti إلى أن الضغوط الخارجية بدأت تتحدى المسار المالي والاقتصادي للبلاد.

وأضاف Giorgetti أن التخفيضات في توقعات النمو محدودة وتعزى أساساً إلى عوامل خارجية ومؤقتة، وعلى الأخص أزمة الطاقة.

الضغوط الخارجية تقود إلى تعديل اقتصادي

ويأتي هذا التعديل المتوقع بينما تكافح إيطاليا ارتفاع تكاليف الطاقة التي أثّرت على النظرة الاقتصادية الأوسع.

ووفقًا لمصادر أُشير إليها سابقًا، تدرس الحكومة خفض تقديرها للنمو لهذا العام إلى ما بين 0.5% و0.6%، انخفاضًا من الهدف الحالي البالغ 0.7%.

وبالمثل، قد يتم تخفيض توقعات النمو للعام المقبل إلى نطاق يتراوح بين 0.6% و0.7%، بالمقارنة مع التوقع الحالي البالغ 0.8%.

وبالرغم من هذه التعديلات، أكد Giorgetti أن التباطؤ ناجم في الغالب عن ديناميكيات خارجية وليس عن نقاط ضعف داخلية، مما يعزز موقف الحكومة بأن التأثير ينبغي أن يكون مؤقتًا.

هدف العجز يواجه تحديات متجددة

من المتوقع أن يعقّد تراجع توقعات النمو جهود إيطاليا للوفاء بأهدافها المالية.

وكانت الحكومة قد اتفقت مسبقًا مع سلطات الاتحاد الأوروبي على خفض عجزها إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

ومع ذلك، اعترف Giorgetti بأن تدهور البيئة الاقتصادية قد يجعل تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة.

دعوات لمرونة في قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي

واقترح Giorgetti أيضًا أن تفكر سلطات الاتحاد الأوروبي في تخفيف القواعد المالية مؤقتًا إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية أكثر.

وأشار إلى استخدام الاتحاد الأوروبي سابقًا لـ«آلية الهروب العامة» بين 2020 و2023، والتي سمحت للدول الأعضاء بتعليق قيود الميزانية استجابةً لجائحة COVID-19.

ومع ذلك، أشار إلى أن مثل هذه الإجراءات عادةً ما تُحتَفظ بها لحالات الانكماش الاقتصادي الحادة عبر منطقة اليورو أو الاتحاد الأوروبي ككل.

مرونة سياسة محدودة تحت إشراف الاتحاد الأوروبي

تخضع إيطاليا لإجراء من الاتحاد الأوروبي بشأن العجز المفرط، مما يقيّد قدرتها على إدخال تدابير دعم للأسر والشركات المتضررة من ارتفاع تكاليف الطاقة.

في حين أن روما يمكنها نظريًا تفعيل بند الهروب الوطني للانحراف عن الأهداف المالية في ظل ظروف استثنائية.

وأفاد Giorgetti أن مثل هذه الخطوة غير مرجحة طالما أن البلاد ما زالت خاضعة لإجراءات تأديبية من الاتحاد الأوروبي.

"إذا لم تتوفر الشروط للخروج من الإجراء، فستُحال القرارات الناتجة إلى البرلمان،" قال.

لقد أعقّدت التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة العالمية الآفاق.

هبطت أسعار النفط لفترة وجيزة بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الإغاثة كانت قصيرة الأمد إذ استمرت الاضطرابات اللوجستية في الخليج في عرقلة تدفقات الإمداد.

وبالتالي، تظل توقعات إيطاليا الاقتصادية حساسة للتطورات الجيوسياسية المستمرة، لا سيما تلك التي تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.