Invezz

النفط يقفز نحو 120 دولارًا مع إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران وتراجع إنتاج أوبك

النفط يقفز نحو 120 دولارًا مع إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران وتراجع إنتاج أوبك
Ananthu C U
09 مارس 2026, 08:42 ص
  • قفزت أسعار النفط فوق 115 دولارًا مع تعطل تدفقات مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران.
  • تعمّقت مخاوف الإمدادات في سوق النفط العالمية مع خفض إنتاج الشرق الأوسط.
  • صعود أسعار الطاقة يرفع مخاوف التضخم عبر الاقتصادات العالمية.

قفزت أسعار النفط العالمية بشدة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي عطل الإنتاج ومسارات الشحن، مما ألقى الأسواق الطاقية في حالة اضطراب وأثار مخاوف من صدمة تضخمية أوسع.

صعد نفط برنت بنحو 29% ليصل إلى 119.50 دولارًا للبرميل، مسجلاً أكبر حركة داخل اليوم منذ أبريل 2020.

وقت كتابة الخبر، كان خام برنت يتداول عند 115.99 دولارًا.

قفز خام غرب تكساس الوسيط بنحو 26%، دافعًا الأسعار إلى أعلى من 115 دولارًا للبرميل.

يعكس هذا الارتفاع تصاعد القلق بشأن تعطلات الإمداد مع استمرار إغلاق مضيق هرمز — وهو ممر حيوي عالمي لشحن النفط — بسبب الحرب مع إيران.

جاءت القفزة بعد أكثر من أسبوع من التصعيد العسكري عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية لإيران أدت إلى تهديدات انتقامية واضطراب واسع في بنية الطاقة التحتية بالمنطقة.

تعطّل مضيق هرمز يهزّ أسواق الطاقة

يعبر مضيق هرمز عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية.

أدى توقف حركة الناقلات عبر هذا الممر الضيق إلى تعطيل شحنات النفط من المنتجين الرئيسيين بشدة.

أعلنت الكويت، خامس أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط، عن خفض احترازي في إنتاج النفط وإنتاج المصافي مع امتلاء مرافق التخزين نتيجة حجب طرق التصدير.

كما بدأت الإمارات العربية المتحدة في تقليص الإنتاج البحري مع تراكم البراميل بلا طرق شحن متاحة.

أُجبر العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، على خفض الإنتاج بشكل كبير.

انخفض إنتاج حقوله النفطية الجنوبية الثلاثة بنحو 70% إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من نحو 4.3 مليون برميل يوميًا قبل الحرب، وفقًا لمسؤولين في الصناعة.

حذر المحلّلون من أن التعطّل قد يتعمق في الأيام المقبلة إذا استمرت اختناقات اللوجستيات.

قد تمتدّ التوقفات في إنتاج الشرق الأوسط إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا بحلول الأسبوع المقبل مع امتلاء المخازن واستمرار قيود طرق التصدير، بحسب محلّلين في JPMorgan في مذكرة.

تفاقم المخاوف من التضخم العالمي

بدأ الارتفاع السريع في أسعار الطاقة ينعكس بالفعل عبر الأسواق العالمية.

في الولايات المتحدة، قفزت أسعار البنزين للبيع بالتجزئة إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2024.

قد تعقّد تكاليف الوقود المتصاعدة السياسة الاقتصادية وتطرح تحديات سياسية قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية القادمة.

بدأت حكومات عبر آسيا وأوروبا في دراسة تدابير للحد من أثر ارتفاع أسعار الطاقة.

وقالت تقارير إن الصين وجهت المصافي الكبرى بتعليق صادرات الديزل والبنزين، بينما تراجع كوريا الجنوبية إمكانية إدخال سقف سعري للنفط لأول مرة منذ ثلاثة عقود.

تشير مؤشرات السوق أيضًا إلى تشدّد أوضاع المعروض.

الفارق الفوري لخام برنت — الفرق بين أقرب عقديْن آجلين له — اتسع إلى 8.59 دولارًا للبرميل في حالة التخلف (backwardation)، مقارنةً بـ62 سنتًا فقط قبل شهر.

يقول المحلّلون إن رواية السوق تغيّرت بسرعة مع استمرار الصراع.

التوتّرات السياسية تبقي الأسواق متوترة

تستمرّ الوضعية الجيوسياسية في التطور مع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

تمّ ضم أكثر من اثنتي عشرة دولة إلى الأزمة، وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية.

في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف ترامب ارتفاع أسعار النفط بأنه تكلفة مؤقتة للصراع.

وقال ترامب إن ارتفاع "أسعار النفط على المدى القصير" كان "ثمنًا صغيرًا جدًا للدفع" مقابل تدمير التهديد النووي لإيران، مضيفًا أن الأسعار ستنخفض بسرعة "عندما تنتهي عملية تدمير التهديد النووي الإيراني".

في غضون ذلك، بدأت الولايات المتحدة بإجلاء موظفين دبلوماسيين من أجزاء من الشرق الأوسط بسبب مخاطر أمنية، بينما اعترضت السعودية طائرات مسيّرة استهدفت بنى تحتية نفطية رئيسية من بينها حقل الشيبة النفطي.

قال وزير الطاقة كريس رايت إن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز قد تستأنف بمجرد زوال التهديد على ممرات الشحن.

قال رايت في مقابلة مع CNN: «لن يمر وقت طويل قبل أن ترى استئنافًا أكثر انتظامًا لحركة السفن عبر مضيق هرمز. لسنا قريبين من حركة طبيعية الآن. سيستغرق ذلك بعض الوقت. لكن، في أسوأ الأحوال، هذا أسابيع قليلة، ليس أشهرًا.»

على الرغم من تلك الطمأنينات، تظل الأسواق شديدة الحساسية تجاه تطورات الصراع، مع مراقبة المتداولين عن كثب لأي دلائل قد تشير إلى تفاقم اضطرابات الإمداد.