بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويشير إلى زيادات مع ارتفاع التضخم إثر حرب الشرق الأوسط

بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويشير إلى زيادات مع ارتفاع التضخم إثر حرب الشرق الأوسط
Ananthu C U
19 مارس 2026, 19:22 م
  • بنك إنجلترا يثبت الفائدة لكنه يشير لاحتمال زيادات وسط مخاطر تضخمية.
  • الأسواق تسعر عدة زيادات في الفائدة مع تحوّل التوقعات نحو التشدد.
  • ضعف نمو المملكة المتحدة يعقّد سياسة بنك إنجلترا وسط صدمة الطاقة.

أبقى بنك إنجلترا (BoE) سعر الفائدة القياسي ثابتاً يوم الخميس لكنه أشار إلى موقف أكثر تشدداً مع تهديد ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط بدفع التضخم إلى الأعلى.

صوتت لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء (MPC) بالإجماع على إبقاء الأسعار دون تغيير عند 3.75%، مسجلة أول قرار بالإجماع لها منذ أكثر من أربع سنوات.

جاء هذا القرار على الرغم من توقعات الاقتصاديين بتقسيم الأصوات، مما يبرز ارتفاع حالة عدم اليقين التي تواجه صانعي السياسات.

بنك إنجلترا يغيّر لهجته مع تصاعد مخاطر التضخم

أشار البنك المركزي إلى تحول واضح في لهجته، محذراً من أن آفاق التضخم ازدادت سوءاً بسبب التطورات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

شدد المحافظ أندرو بيلي على ضرورة اليقظة في إدارة مخاطر التضخم.

قال بيلي: «لقد أبقينا أسعار الفائدة عند 3.75% بينما نقيّم كيفية تطور الأحداث. بغض النظر عما يحدث، مهمتنا التأكد من عودة التضخم إلى هدفنا البالغ 2%.»

وحذر أيضاً من أن صانعي السياسات يجب أن يكونوا مستعدين للرد إذا أصبح التضخم المدفوع بالطاقة أكثر استمراراً.

أشار بيلي إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز ينعكس بالفعل في الاقتصاد البريطاني عبر ارتفاع تكاليف الوقود، مع توقع زيادة فواتير الطاقة للأسر في وقت لاحق من هذا العام إذا استمر الصراع.

يتوقع بنك إنجلترا الآن أن يتسارع التضخم إلى حوالي 3.5% على المدى القريب، وهو أعلى من التوقعات السابقة، ما يعكس أثر ارتفاع أسعار الطاقة.

الأسواق تسعر زيادات في الفائدة مع تحول التوقعات نحو التشدد

تفاعلت الأسواق المالية بسرعة مع لهجة بنك إنجلترا الأكثر تشدداً.

قام المتداولون برفع توقعاتهم لسياسة نقدية أكثر تشدداً، مع تسعير حدوث زيادتين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام وزيادة احتمال حدوث ثالثة.

قفزت عوائد السندات الحكومية البريطانية، حيث ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بشكل حاد، في حين تعزز الجنيه الاسترليني مقابل الدولار.

كما تخلت لجنة السياسة النقدية عن الإرشاد السابق الذي كان يقترح أن "من المرجح أن تُخفض الأسعار أكثر"، مما يعزز التحول بعيداً عن توقعات التيسير على المدى القريب.

أشار صانعو السياسات إلى أن مزيداً من الإجراءات قد تكون ضرورية إذا استمرت ضغوط التضخم.

أبرزت المناقشات الداخلية داخل اللجنة مجموعة من الآراء.

اقترحت كاثرين مان أن زيادة أسعار الفائدة قد تكون ضرورية لمنع ترسخ التضخم، بينما قال كبير الاقتصاديين هو بيل إنه «مستعد للتحرك» إذا تكاثفت المخاطر.

في الوقت نفسه، ظل بعض صانعي السياسات متحفظين. أشار آلان تايلور إلى أن المعايير لرفع الفائدة تظل عالية نظراً لعدم اليقين المحيط بأسعار الطاقة.

الضعف الاقتصادي يعقّد مسار السياسة

يأتي قرار سياسة بنك إنجلترا في ظل ضعف الاقتصاد المحلي، ما يضيف تعقيداً إلى مهمته في مكافحة التضخم.

أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤ نمو الأجور إلى أدنى وتيرة منذ أواخر 2020، في حين لا يزال النمو الاقتصادي الأوسع ضعيفاً.

أقر البنك المركزي بأن سوق العمل قد تراجع في الأرباع الأخيرة، فيما يواصل مراقبة مخاطر التضخم.

شدد المسؤولون على أن السياسة النقدية لا يمكنها التأثير مباشرة على أسعار الطاقة العالمية، لكنهم أعربوا عن قلقهم من الآثار الثانوية، حيث تتدفق التكاليف الأعلى إلى الأجور وضغوط سعرية أوسع.

تمت مقارنة الوضع الحالي بصدمة الطاقة في 2022 عقب غزو روسيا لأوكرانيا، رغم أن التضخم لا يزال أقل بكثير من الذروة التي بلغت 11.1% في ذلك الوقت.

أشار الاقتصاديون إلى أن بنك إنجلترا يوازن بعناية بين السيطرة على التضخم ودعم النمو.

مع ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار المخاطر الجيوسياسية، يبدو أن بنك إنجلترا سيحافظ على موقف حذر لكنه يتجه نحو مزيد من التشدد أثناء تقييمه للتأثير الاقتصادي المتطور للصراع.