مؤشر نيكي 225 يرتفع نحو 2% لكن قصة التضخم في اليابان تشتد

مؤشر نيكي 225 يرتفع نحو 2% لكن قصة التضخم في اليابان تشتد
Devesh Kumar
13 أغسطس 2026, 08:59 ص

بتقنية

Invezz
اشترِ نيكي 225 (عبر EWJ)

تبريد التضخم الأميركي يقلّص ضغوط أسعار الفائدة العالمية، رافعاً تقييمات قطاع التكنولوجيا والتصدير؛ وضعف الين الياباني يدعم أيضاً الأرباح المحققة في الخارج. مع عودة نيكي بالقرب من القمم وطلب واسع على الأسهم الآسيوية، يلتقط صندوق EWJ الزخم بينما يظل سيناريو رفع بنك اليابان قائماً.

المخاطر الرئيسية: قفزات النفط أو تقوية الين بسرعة بما يكفي لسحق أرباح المصدرين وإجبار السوق على تسعير رفع بنك اليابان بطريقة أكثر عدوانية مما يمكن للأسهم تحمله.

اشترِ البنوك اليابانية (عبر JPX: 8306)

ارتفاع تضخم الجملة المحلي يعزز حجة رفع بنك اليابان الشهر المقبل، وهو أمر إيجابي لهوامش صافي الفائدة لدى البنوك. مع ارتفاع توقعات الأسعار، عادة ما تُعيد المؤسسات المالية اليابانية تسعيرها بسرعة أكبر من السوق الأوسع.

المخاطر الرئيسية: تأجيل بنك اليابان أو الإيحاء بمسار تشديد أبطأ، مما يؤدي إلى تراجع توقعات أسعار الفائدة وتراجع أسهم البنوك.

  • مؤشر نيكي 225 يصعد مع تراجع التضخم الأميركي مما يقلص مخاوف رفع الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب.
  • أسعار الجملة في اليابان تُبقي خطر تشديد بنك اليابان في سبتمبر ضمن دائرة الاهتمام.
  • قفز KOSPI بنسبة 4.4% مع تقدم الأسهم الآسيوية نتيجة تراجع ضغوط أسعار الفائدة العالمية.

ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني يوم الخميس بعد أن خفّ تقرير التضخم الأميركي المعتدل الضغط على أسعار الفائدة العالمية، مما أعطى دفعة إضافية لأسهم التكنولوجيا والتصدير، حتى مع أن بيانات الأسعار المحلية عزّزت حجّة رفع بنك اليابان الشهر المقبل.

ارتفع نيكي بنحو 1.9%، موسعاً التعافي الذي أعاد المؤشر الرئيسي نحو أعلى مستوياته مؤخراً.

قفز مؤشر كوريا الجنوبية KOSPI بنسبة 4.4%، بينما ارتفع مؤشر MSCI الأوسع لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 1%.

وجاء الزخم الإقليمي بعد مكاسب متواضعة في وول ستريت عقب تطابق تضخم الولايات المتحدة في يوليو مع التوقعات، لكن اليابان تواجه وضع أسعار فائدة أكثر تعقيداً مقارنة بجيرانها.

تراجع التضخم الأميركي يمنح نيكي مجالاً للصعود

جاء الدعم الفوري للأسهم اليابانية من واشنطن بدلاً من طوكيو.

ارتفعت أسعار المستهلكين الأميركية 0.1% في يوليو و3.4% على أساس سنوي، بانخفاض عن وتيرة 3.5% السنوية في يونيو.

ارتفع التضخم الأساسي 0.2% على أساس شهري وتراجع إلى 2.5% سنوياً. كانت الأرقام قريبة من توقعات الاقتصاديين وخففت الإلحاح على رفع آخر من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.

خفضت الأسواق الاحتمال الضمني لرفع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى نحو 40%، مقابل 54% قبل أسبوع.

انخفاض توقعات أسعار الفائدة الأميركية يفيد خصوصاً أسهم النمو والتكنولوجيا لأنه يقلل الضغط على تقييمات الشركات وتكاليف الاقتراض العالمية.

ساعد هذا السياق نيكي على التفوق على الرغم من توجّه وول ستريت المعتدل. ارتفع S&P 500 بنسبة 0.3% يوم الأربعاء، وكسب مؤشر ناسداك المركب 0.5% وتراجع داو بشكل طفيف.

كان التحرك الآسيوي الأوسع أقوى. قفز KOSPI بنسبة 4.4% مع عودة المستثمرين إلى أسهم أشباه الموصلات المتعثرة، بينما سجلت أسواق هونغ كونغ والأسهم في البر الرئيسي للصين مكاسب أقل.

تحرك مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي إلى الهبوط، مما ترك اليابان وكوريا الجنوبية كأوضح المستفيدين من تراجع أسعار الفائدة العالمية.

قصة التضخم المحلية في اليابان تتحرك في الاتجاه المعاكس

المشكلة بالنسبة لنيكي أن صورة التضخم المحلي في اليابان تزداد تفاقماً.

أظهرت بيانات بنك اليابان ارتفاع أسعار المنتجين 7.2% في يوليو على أساس سنوي، بتراجع طفيف عن زيادة معدلة بلغت 7.3% في يونيو. وزادت الأسعار 0.1% أخرى مقارنة بالشهر السابق.

تشير التفاصيل إلى أن التضخم ينتشر إلى ما هو أبعد من الطاقة. قفزت أسعار المعادن غير الحديدية بأكثر من 40% على أساس سنوي، فيما سجلت أسعار المنتجات الكيميائية أيضاً مكاسب مزدوجة الرقم.

ارتفع مؤشر أسعار الواردات المقوّم بالين 29.1%، مما يبرز كيف تواصل ضعف العملة زيادة تكلفة السلع الأجنبية.

يتوقع ماساتو كويكي، اقتصادي في Sompo Institute Plus، أن تجدد الضغوط في الشرق الأوسط على أسعار النفط واستمرار ضعف الين سيبقي تضخم الجملة مرتفعاً.

في تقييمه، تجعل هذه العوامل احتمال رفع بنك اليابان في سبتمبر أكثر ترجيحاً.

تداول الين قرب 159.3 للدولار يوم الخميس، مما يعزز التوتر الذي يواجه الأسهم اليابانية.

العملة الضعيفة تدعم أرباح المصدرين من الخارج، لكنها أيضاً ترفع تكاليف الواردات وتعزز الحجة لصالح سياسة نقدية أكثر تشدداً.

النفط وبنك اليابان يحولان دون أن يصبح الزخم بسيطاً

لا يزال قطاع الطاقة يمثل خطراً آخر على اليابان التي تعتمد بشدة على الوقود المستورد.

خفّت أسعار خام برنت نحو 0.7% لتصل إلى 88.35 دولاراً للبرميل يوم الخميس، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 82.58 دولاراً.

تظل الأسعار مرتفعة مع صراع الولايات المتحدة وإيران لإحياء اتفاق حول مضيق هرمز.

بالنسبة لنيكي، سيشكل هبوط النفط موازناً مفيداً لارتفاع تكاليف المدخلات المحلية.

أي موجة صعود أخرى في أسعار النفط ستفعل العكس، ضاغطة هوامش الشركات وفي الوقت نفسه مضيفة ضغوطاً على بنك اليابان للتشديد.

هذا يضع المؤشر القياسي الياباني في موقف غير مألوف. فهبوط التضخم الأميركي يحسّن الخلفية العالمية للأسهم تماماً بينما تشير بيانات الأسعار المحلية في اليابان إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة المحلية.

يمكن لنيكي أن يستمر في الاستفادة من تحسن معنويات قطاع التكنولوجيا وضعف الين، لكن قراءة تضخم الجملة البالغة 7.2% يوم الخميس تعني أن المستثمرين لا يمكنهم اعتبار التحول العالمي نحو توقعات أسعار فائدة أكثر تيسيراً قصة صعودية بحتة لطوكيو.